08-11-2008

ندوة القائد خليفة .. مسيرة وطن

 

 

نظم مركز شؤون الإعلام اليوم السبت الموافق 8 نوفمبر 2008 ندوة (القائد خليفة .. مسيرة وطن) بمناسبة مرور أربعة أعوام على تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – حفظه الله ورعاه – رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة ومقاليد الحكم في أبوظبي، بمشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية، وممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة البروفيسور فريدريك دوبي ، وممثل لجنة الصليب الأحمر الدولية السابق في الشرق الأوسط السيد فيكتور أوسكار كوتشر. ونخبة من السياسيين والمفكرين وممثلين عن الهيئات والمنظمات الدولية وجانب من ممثلي الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة.

محمد خليفة

احتفالنا هو وفاء للقائد الذي نمشي بهديه في المسيرة المظفرة للوطن

وبدأت أعمال الندوة بكلمة ألقاها سعادة محمد خليفة المرر، المستشار الإعلامي لنائب رئيس مجلس الوزراء، قال فيها ما أعظم أن نقف اليوم في هذه الذكرى الرابعة المباركة العامرة بالحب والمشاعر الصادقة ، وهي ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايـد آل نهيان رئاسة دولة الإمارات ومقاليد الحكم في إمارة أبو ظبي، وإن احتفالنا هذا هو وفاء لقائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، رمز الهوية وأساس هذا البنيان والازدهار والذي يمثل النور الذي نمشي بهديه في هذه المسيرة المظفرة.

وأضاف سعادته إنها ذكرى غالية على قلوب أبناء الوطن ، فقد استطاع القائد بحكمته وسياسته الرشيدة أن يخطو بدولة الإمارات اقتصادياً وسياسياً ، وأن يواجه القضايا الدقيقة بالحكمة والسموّ إلى المستويات العليا من السماحة والسلام والشجاعة في المواقف والطروحات . وجمع الأصالة والقوة والتواضع والبساطة ، وأعطى مثال الإخلاص في صدق مشاعره ووقفاته الإنسانية ، واستوعب قضايا العصر بعمق بما وهبه الله قلباً كبيراً يسهر كي ينعم وطنه بالأمان . وقال إن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله يرى في أبناء الوطن النواة التي ينطلق منها البناء في أي مكان وموقع، حتى حققت الإمارات قفزات تنموية عملاقة ، شملت البنيات الأساسية على امتداد الوطن، وجعلت من الإنسان محورها، مستهدفةً أمنه واستقراره ورفاهيته الاقتصادية والاجتماعية ، في وطن تحكمه الثوابت الوطنية الصادقة وتصنعه قوة التسامح والمحبة.

مركز شؤون الإعلام

وقدم مركز شؤون الإعلام في ورقته إضاءة لجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله ورعاه على الصعيدين الداخلي والخارجي والتي دفعت مسيرة الوطن قدماً إلى أعلى مراتب الرفعة، وهي تثبت أن المكانة المرموقة للإمارات هي محصلة لازمة لقدرة قيادتها وشعبها الفائقة على ابتكار واستيعاب محددات التنمية الشاملة والتعاطي مع تطوراتها فكراً وإنجازاً .

وأكدت الورقة أن الذكرى الرابعة لجلوس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، تهل علينا متوجةً بإنجازات عامرة لحاضر مزدهر، ومفعمة بأمل واعد لمستقبل مشرق . فعامها كان امتداداً مباركاً لمسيرة نمو ونماء متواصلة الخيرات، مشهودة المكاسب . وتفاصيلها جاءت برهاناً ساطعاً على سياسة خلاقة مبدعة لقائد حصيف الرؤى نافذ البصيرة .

وأضافت الورقة أن مقومات الاستقرار والازدهار التي شكلت معالم نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة في مراحل التأسيس والبناء وارتقت بها إلى مراحل التمكين والنماء بكافة تجلياتها الحضارية وأبعادها الإنسانية، وهو ما كان لها أن تؤتى أكلها إلاّ بما حباها الله من قيادة قادرة على فهم معطيات الحاضر واستشراف آفاق المستقبل بمكانة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله ورعاه خير الخلف لخير السلف، والتي استطاعت بصبر وأناة وحكمة أن تترجم هذا الإدراك الواعي إلى تخطيط إستراتيجي محكم يحقق باطراد مصالح الوطن في حاضره ومستقبله ويرتقي بمسيرته من إنجاز تنموي لإعجاز حضاري تتفاخر به الأجيال .

واستعرضت ورقة مركز شؤون الإعلام جهود صاحب السمو رئيس الدولة في تأسيس نهضة اقتصادية رائدة، مبينة أن النهضة التنموية في البلاد تدين في ديمومتها وتواصل إيجابياتها إلى إستراتيجية متكاملة وضع أسسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على مبدأ التوازن وتفعيل كل الإمكانيات الطبيعية والبشرية المتاحة، وقد جعلت هذه الإستراتيجية من غاياتها الرئيسة في شقها الاقتصادي العمل الدؤوب من أجل مواكبة حركة التطور والتحول التي يعرفها الاقتصاد العالمي.

وقال سموه أن الانسجام الاقتصادي على الصعيدين الداخلي والخارجي يتحقق من خلال "محورين رئيسيين : أولهما المساهمة الفاعلة في قيام شراكة إستراتيجية حقيقية بين مؤسسات القطاع العام ومؤسسات القطاع الخاص، وثانيهما تكوين تحالفات إستراتيجية وقيام شركات مشتركة والعمل على تشجيع المؤسسات والشركات القائمة حالياً للاندماج وذلك بهدف خلق شركات عملاقة لإنتاج سلع وخدمات قادرة على المنافسة القوية في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية في ظل السياسات القائمة على أسس ومبادئ الحرية والمنافسة الدولية" .

ولفتت إلى ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد من تواصل وجدوى التزام الدولة بمبادئ وقواعد سياستها الاقتصادية قائلاً حفظه الله بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لاتحاد دولة الإمارات : "إن استمرار الحكومة في تحديث التشريعات المنظمة للعمل والتجارة وتطبيق سياسات السوق الحر وتحسين مناخ الاستثمار والانفتاح على التجربة الاقتصادية العالمية ودعم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وحوكمة الشركات المساهمة .. عملت جميعاً متكاملة على إنعاش الاقتصاد وقفزت بمؤشرات نموه إلى معدلات عالية .. فالناتج المحلي الإجمالي للدولة ووفقاً لتقارير الأداء الاقتصادي سيرتفع مع نهاية العام بمعدلات قياسية، وهو نمو يؤكد سلامة توجه الدولة بتوسيع القاعدة الإنتاجية . وهو توجه إ ستراتيجي تدعمه القفزات النوعية والتغييرات الجذرية التي تشهدها قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات والاستثمار وغيرها من القطاعات الإنتاجية والخدمية" .

واعتبر الورقة أن تلك النتائج الإيجابية للسياسة الاقتصادية التي تتبعها دولة الإمارات والتي أشار إليها صاحب السمو رئيس الدولة قبل عام، قد جاءت أحدث تقارير تقييم الأداء الاقتصادي الوطنية والدولية لتؤكد تناميها وتعاظم مكاسبها على وضعية التنمية الشاملة والمتوازنة . حيث بيّن التقرير الاقتصادي والاجتماعي السنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة 2007م الصادر عن وزارة الاقتصاد في أغسطس 2008م، أن اقتصاد دولة الإمارات يواصل نموه القوي بفضل امتلاكه لوفرة من المزايا المتمثلة في نظام سياسي مستقر وبنى تحتية قوية، وعوائد مرتفعة من النفط، وموقع جغرافي متميز، وعلاقات اقتصادية متطورة مع دول العالم ونظام مصرفي متطور، وسرعة تكيف مع المتغيرات بسبب القدرة في اتخاذ القرار المناسب .

ويؤكد هذا التقرير أن السياسة الاقتصادية التي تتبعها الدولة، أدت إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وذلك من خلال المشاريع الإنتاجية والتنموية، بالإضافة على الدور الذي يلعبه القطاع الخاص ومشاركته في كافة المجالات الاستثمارية، مما ساهم في ارتفاع هذه المعدلات التنموية . كما أنه يوضح بالأرقام والإحصاءات أن الدولة استطاعت بالفعل أن تقطع شوطاً طويلاً في مسيرة النمو الاقتصادي، وتمكنت من تنويع قاعدة مواردها الاقتصادية، بما يمكنها من تفادي تقلبات سوق النفط، فارتقى أداء مختلف القطاعات، كما تميز اقتصادها بالتحرر والانفتاح على السوق العالمي تصديراً واستيراداً .

واستعرضت ورقة مركز شؤون الإعلام مؤشرات التقرير الاقتصادي والاجتماعي السنوي لتؤكد أن الاقتصاد الإماراتي حقق نمواً بلغ 5.2 في المائة عام 2007م مقارنة بعام 2006م وبالأسعار الجارية 16.8 في المائة . وارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 729.7 مليار درهم، وقد ساهمت القطاعات غير النفطية في هذا النمو، إذ بلغ إجمالي ما حققته 467.9 مليار درهم بنسبة 64.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي المحقق عام 2007م . كما ارتفع حجم الاستثمارات الثابتة المنفذة في عام 2007م إلى 148.5 مليار درهم عن ما تم تنفيذه في عام 2006م وهو 121 مليار درهم بنسبة 22.7 في المائة، وبلغت نسبة الاستثمارات إلى الناتج المحلي لعام 2007م نحو 20.3 في المائة وهي نسبة مرتفعة تعبر عن اهتمام الدولة بالجانب الاستثماري للمحافظة على استمرار القوة الدافعة للعملية التنموية . وشهدت التجارة الخارجية أيضاً نشاطاً ملحوظاً إذ بلغت نسبة حجم التجارة الخارجية للناتج المحلي عام 2007م نحو 157.7 في المائة بينما كانت في عام 2006م نحو 144.3 في المائة .

ونوهت إلى أن بيانات التقرير تظهر أن معدل نمو فائض الميزان التجاري بلغ 6.3 في المائة عام 2007م إذ ارتفع من 167.2 مليار درهم إلى 177.7 مليار درهم، نتيجة زيادة قيمة الصادرات من 534.6 مليار درهم إلى 664.3 مليار درهم عام 2007م بمعدل نمو قدره 24.3 في المائة وهذا بسبب زيادة حجم الصادرات النفطية والغاز بنسبة 22.5 في المائة وزيادة في إعادة التصدير بنسبة 32.4 في المائة وزيادة في الصادرات الأخرى الصناعية والزراعية بنسبة 43.8 في المئة عام 2007م وهي معدلات مرتفعة تبشر بأن الصادرات غير النفطية أصبحت تمثل نسبة كبيرة في حجم الصادرات السلعية .

وتناولت ورقة مركز شؤون الإعلام مظاهر الرعاية الاجتماعية الشاملة عند صاحب السمو رئيس الدولة ، مبينة أن التطورات الاقتصادية المبهرة جاءت بالأساس انعكاساً حقيقياً لرؤى وإستراتيجية سموه ومحصلة ثرية لجهوده الحثيثة ومتابعته الجادة لكل مراحل العمل والبناء، فإن التطورات الاجتماعية لم تكن أقل إبهاراً ؛ لكون الفرد والمجتمع هما الغاية الأساسية لكافة برامج الدولة للتنمية المتصفة بالاتزان والشمول والديمومة، ومن ثم فإن الشق الاجتماعي لهذه البرامج يحظى دائماً بجل اهتمام القيادة الرشيدة، ويمثل شاغلها الأول والأهم سواء في رسمها للسياسات التنموية أو في متابعتها المتواصلة لمسارات عمل هذه السياسات ونتائج تطبيقها .

وهذا ما أوضحه جلياً صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله ورعاه في الكثير من متابعاته ولقاءاته بمختلف مناطق الدولة، وعند تفقده لعدد من المناطق النائية المتضررة من السيول والأمطار مطلع العام الجاري أمر سموه بتنفيذ بنية تحتية شاملة في جميع أنحاء الدولة تأكيداً لاهتمامه الدائم بأحوال المواطنين وحرصه على توفير كل مقومات الرعاية لهم وتسخير الإمكانات اللازمة من أجل حياة أفضل لأبنائه المواطنين وضمان أعلى مستويات الجودة للبنية التحتية في جميع أنحاء الإمارات .

وأشارت إلى أنه سموه أمر في مارس من العام الجاري بتخصيص 16 مليار درهم لتطوير البنية التحتية والمدن الجديدة والطرق الخارجية في الإمارات الشمالية بهدف دفع عجلة التقدم الاقتصادي والمعيشي في الدولة نظراً لما شهدته الإمارات المختلفة في الآونة الأخيرة من تطور عمراني واسع انطلاقاً من رؤية سموه بأن التطور العمراني لا يمكن أن يحقق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المرجوة منه دون توفير بنية تحتية تتوافق مع هذا التطور العمراني وتدعمه . وتنفيذاً لهذا الأمر السامي قامت وزارة الأشغال العامة بالتعاقد على تنفيذ أعمال التطوير المطلوبة في كل من مينائي دبا الفجيرة وخورفكان كخطوة أولى نحو صيانة وتطوير كافة الموانئ .

وأوضحت أن سموه تفقد عدداً من المشاريع قيد الإنجاز أثناء جولته الميدانية خلال شهر يوليو من العام الجاري في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي كما اطلع على سير تنفيذ الخطة الإستراتيجية الموضوعة لتنمية المنطقة والتي تتضمن تنفيذ حزمة متنوعة من المشروعات والاستثمارات في المجالات الإنشائية والسياحية والإنتاجية فضلاً عن مشروعات لتطوير البنية التحتية بما يتماشى مع متطلبات الخطة بكافة أبعادها، ودعا سموه خلال تلك الجولة إلى علاقة تفاعلية بين المؤسسات الحكومية والمواطنين، مؤكداً أن هذه المؤسسات وجدت لخدمتهم وتلبية مطالبهم والوفاء باحتياجاتهم . وقال حفظه الله إننا لا نريد أن تكون علاقة المواطن بالدولة باتجاه واحد بل لا بد للمواطنين في كل موقع بذل كل ما يستطيعون من جهد لخدمة وطنهم ومواطنيهم .

كما شدد سموه على أن الدولة لن تدخر أي جهد في سبيل تهيئة كافة المستلزمات التي تمكن المواطن من خدمة بلده بالصورة التي تتناسب مع ما تحقق على صعيد التنمية الاقتصادية والاجتماعية . وقد أمر بالإسراع في تلبية كافة المطالب التي استمع إليها بالشكل الذي يتناسب وخطط التطوير الموضوعة، مؤكداً على ضرورة أن تمارس الأجهزة الحكومية المختلفة دورها باعتبارها أجهزة خدمات تتفاعل مع احتياجات المواطنين بعيداً عن الروتين وضمن أعلى المعايير.

وقالت ورقة مركز شؤون الإعلام إن مواقف وجهود صاحب السمو رئيس الدولة الداعمة للبناء الاجتماعي القوي للفرد، تجسد بصدق وموضوعية نهج دولة الإمارات في التنمية البشرية استناداً إلى نظام تعليمي عالي الكفاءة وأخذاً بأحدث معطيات وأساليب نقل واستيعاب المعرفة والتكنولوجيا الحديثة والمتطورة، وهو النهج السديد الذي كثيراً ما شدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، على مواصلة انتهاجه والاستمساك به .

ودأباً على رعايته الشاملة والكريمة لحياة أفراد شعبه فإن أجهزة الدولة ومؤسساتها ومرافقها الخدمية تعنى بتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية الاجتماعية والإنسانية للمواطنين وفي إطارها جرى تنفيذ مبادرات وتوجيهات سامية استهدفت مزيداً من التخفيف للأعباء المعيشة والأسرية، وبما يتيح الاستقرار الاجتماعي والنفسي للمستفيدين منها، وما كانت الأوامر السامية القاضية بزيادة رواتب العاملين المدنيين والعسكريين وأيضاً المعاشات التقاعدية فضلاً عن توسيع نطاق تطبيق نظام الضمان الصحي والمساعدات الاجتماعية إلاّ بعض الأمثلة غير القابلة للحصر على جوانب الرعاية المتكاملة للإنسان في دولة الإمارات مواطناً كان أو وافداً .

ولفتت الورقة إلى سموه قد أصدر العديد من القوانين والمراسيم التي تهدف إلى تعزيز النهضة الاقتصادية والرقي الاجتماعي، وكان من أهمها في سنة هذه المناسبة المجيدة إصدار سموه لقانون اتحادي بإنشاء جهاز الإمارات للاستثمار ليكون الجهة المسؤولة عن الاستثمار نيابة عن الحكومة الاتحادية وعلى نحو كفء وبما يحقق عوائد استثمارية مجزية وذلك للمساهمة في توفير الإيرادات المالية اللازمة لدعم ميزانية الحكومة الاتحادية .

كما أصدر سموه بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي قانوناً بشأن المشتريات والمناقصات والمزايدات والمستودعات، يهدف إلى تطبيق سياسة اللامركزية لمشتريات الدوائر الحكومية من أجل إيجاد توازن للمسؤوليات والصلاحيات في تنفيذ الخطط بما يحقق أهداف تطوير أساليب ونظم المشتريات وتطبيق أساليب الإدارة الحديثة لا سيما تلك المتعلقة بتفويض الصلاحيات . وتبسيط وسهولة وسرعة تنفيذ إجراءات المشتريات مع مراعاة عدم الإخلال بقواعد الرقابة المالية والإدارية السليمة ومبادئ العلانية والمساواة وحرية المنافسة . وتوفير آلية قانونية تتيح استمرار التحديث والتطوير، واستخدام سبل تقنية المعلومات الحديثة بما فيها نظام المشتريات الآلي وتطبيقاته الملائمة للحكومة الإلكترونية . والارتقاء بمستوى الكفاءة والأداء الوظيفي في تنظيم عمليات المشتريات .

وأيضاً القانون رقم 7 لسنة 2008م القاضي بإنشاء مركز الإحصاء أبوظبي والذي يهدف إلى تطوير وتنظيم العمل الإحصائي وتوفير إحصاءات دقيقة موثوق فيها حول الأوضاع والظروف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وغيرها لمتخذي القرار وراسمي السياسات والجمهور ووسائل الإعلام ومجتمع الأعمال والباحثين والمجمع الدولي .

كما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي قانوناً بإعادة تنظيم مجلس أبوظبي للتعليم برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي . ويهدف هذا المجلس إلى تحقيق السياسات والإستراتيجيات العامة لقطاع التعليم وتقديم المستوى اللائق منه وتطوير الجهات التعليمية لهذه الغاية من خلال رسم السياسة الشاملة لقطاع التعليم في الإمارة واتخاذ كافة الإجراءات لضمان تنفيذها والإشراف على قطاع التعليم والجهات التعليمية لضمان الإدارة الفاعلة لقطاع التعليم .

وأوضحت الورقة أنه في إطار حرص سموه على توفير مقومات العيش الكريم والحياة المستقرة لجميع المواطنين من خلال تهيئة الظروف الملائمة لنشأة أفراد المجتمع في بيئة أسرية سليمة وتنويع الخيارات المتاحة أمام المواطنين تماشياً مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الدولة أصدر القانون رقم 9 لسنة 2008م بإعادة تنظيم قروض المساكن الخاصة للمواطنين في إمارة أبوظبي . والذي رفع الحد الأقصى المسموح به للاقتراض من هيئة قروض المساكن إلى مليوني درهم بدلاً من مليون ومائتي ألف درهم، تسدد على مدى ثلاثين عاماً مقسمة على أقساط شهرية متساوية دون فوائد . وأتاح لأول مرة الحق لمواطني الإمارة في شراء مسكن ممول بقرض من الهيئة شريطة عدم التصرف فيه بأي نوع من التصرفات الناقلة للملكية إلاّ بعد سداد قيمة القرض . كما أعفى هذا القانون المقترض بنسبة (25) في المائة من إجمالي قيمة القرض الممنوح له عند اكتمال تشييد المسكن وتزويده بالماء والكهرباء، ونص على سريان هذا الإعفاء على أصحاب القروض الذين أتموا تشييد مساكنهم ومازالت تترتب عليهم مديونية مستحقة للحكومة .

وكما أبرزت الأرقام الإحصاءات والتحليلات المتخصصة حجم التطورات الاقتصادية المذهلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، فإنها أيضاً قدمت شهادة نجاح كفء لجوانب الرعاية الاجتماعية بالدولة حيث رصدت العديد من التطورات الاجتماعية الإيجابية سواء فيما يخص السياسة السكانية أو فيما يتعلق بالخدمات التعليمية والصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية الأخرى . وتحدثت الورقة عن السياسة السكانية حيث أكد التقرير الاقتصادي والاجتماعي السنوي لدولة الإمارات العربية المتحدة 2007م الصادر في أغسطس 2008م أن السياسات التنموية للدولة معنية بأوضاع السكان الذين هم أكثر الموارد أهمية على الإطلاق، لأنهم هم من ينتجون وهم من يستهلكون، ولأن كل تطوير في موارد المجتمع يعتمد أساساً على ما يفعله هذا المورد الرئيس ، ففي رصده لحجم القوى العاملة أشار التقرير إلى أن عدد المشتغلين قد بلغ عام 2007م نحو 3096 ألف مشتغل بينما كان في عام 2006م نحو 2870 ألف مشتغل بما يعني زيادة في قدرة القطاعات الاقتصادية على العمل والإنتاج .

وفي بيانه للخدمات التعليمية أكد حرص الدولة على التطوير المستمر للتعليم في مراحل الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي والتعليم الفني والمهني وذلك من خلال برامج ومشروعات تطويرية خاصة بالعملية التعليمية . مبيناً أنه نتيجة لسياسات الدولة التعليمية ومنها تطبيق إلزامية التعليم والتوسع في فتح مراكز تعليم الكبار وإتاحة الفرص المتساوية والعادلة في التعليم للذكور والإناث، انخفضت نسبة الأمية لدى السكان في الدولة من 12.6 في المائة عام 2000م إلى 9 في المائة عام 2005م . وزاد عدد المدارس من 1217 مدرسة عام 2005/2006 إلى 1237 مدرسة للعام الدراسي 2006/2007م . وارتفع حجم الإنفاق على التعليم الحكومي من 4920 مليون درهم للعام 2005/2006م إلى 5166 مليون درهم للعام الدراسي 2006/2007م . وأشارت بيانات التقرير إلى أن هناك تطوراً في الأداء الصحي بدولة الإمارات، إذ بلغ عدد السكان لكل سرير 520 فرداً، كما أن عدد السكان لكل طبيب 563 فرداً، ومعدل وفيات الأطفال الرضع لكل ألف مولود 7.3 حالة، ومعدل الوفيات العام لكل ألف نسمة 1.55 حالة . كما بلغ حجم الإنفاق على الخدمات الصحية التي تقدمها وزارة الصحة عام 2007م نحو 1507 مليون درهم .

وعن أوجه الرعاية الاجتماعية الأخرى أوضحت بيانات التقرير أن الحكومة توسعت في مجال الخدمات الاجتماعية لتشمل فئات عديدة من السكان الذين جعلتهم بعض الظروف بحاجة إلى الرعاية وذلك بهدف الارتقاء بمستوى هذه الفئات وتأهيلها ودمجها في المجتمع . حيث سجلت البيانات ارتفاعاً في عدد حالات المساعدات من 33.5 ألف حالة عام 2006م إلى 37.8 ألف حالة عام 2007م . ووصل عدد المستفيدين إلى 68.3 ألف فرد يحصلون على مساعدات قيمتها 1130 مليون درهم . وارتفع عدد مراكز التنمية الاجتماعية إلى عشرة مراكز عام 2007م وهي تعمل على المساهمة في إرساء دعائم الأسرة والعمل على استقرارها من خلال تقديم خدمات متعددة للمترددات . وأيضاً ارتفع عدد مراكز رعاية المعاقين إلى 33 مركزاً بين حكومية ومحلية وخاصة تخدم حوالي 3339 فرداً، وهي تهدف إلى توفير فرص العلاج الطبية والنفسية الاجتماعية للمعاق، وتتيح الفرص للتعليم اكتساب المعرفة في مجالات التعليم النظامي، وإلى توسيع التدريب والتأهيل المهني وتمكين المعاق من الاندماج الاجتماعي .

وتناولت ورقة مركز شؤون الإعلام أوجه رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه لإقامة علاقات دولية متميزة ، حيث تتمتع دولة الإمارات بعلاقات مميزة مع مختلف دول العالم، ويعود الفضل في ذلك إلى توجيهات سموه التي تتوخى تحقيق أعلى مستويات التعاون بين الإمارات وبين الدول الشقيقة والصديقة. مشيرة إلى أن العالم عرف بشرقه وغربه وشماله وجنوبه الوجه الإنساني للإمارات التي تمد يد العون والمساعدة للجميع في المحن والكروب وتسعى إلى منع الحروب وحل الخلافات وتجنيب البشرية موارد الهلاك وعوامل الفناء .

وفي ذلك يقول سموه : "إن دولة الإمارات ما كانت لتحقق هذه المكانة السامية خليجياً وعربياً ودولياً بمساحتها أو عدد سكانها أو بثروتها النفطية فحسب، بل بفضل التحرك الواعي والمنتج والنشاط الدبلوماسي الدؤوب المدرك لمتغيرات العصر، والمساهمة الإيجابية في سبيل القيام بدور فعال في مناصرة قضايا الحق والعدل والسلام وإقامة جسور تعاون وصداقة مع كل الدول على أساس من المصالح المتبادلة واحترام السيادة ومبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين" .

ويؤكد سموه أن دولة الإمارات "سوف تستمر في مواصلة نهجها الحضاري المميز في التعامل مع العالم الخارجي، وفي دعوتها المستمرة من أجل إحقاق الحق، وإنصاف المظلوم، وبناء جسور المحبة والتآلف والتعاون بين مختلف شعوب الأرض وتمكين البشرية كل البشرية من العيش في سلام ورخاء وازدهار" .

ويرى سموه ضرورة تغليب منطق الحوار وتبادل الأفكار على منطق التعصب للرأي والرغبة في الاستئثار به وجعل الحوار البناء القائم على الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك أداة محورية لبناء علاقات دولية مستقرة . فيقول حفظه الله : "إننا إذ نستمر على ثوابتنا في السياسة الخارجية نبقي على ذات الرغبة والتطلع في أن يسود العالم التواق إلى التعايش والرغبة بأفضل العلاقات متيقنين أن التعاون والتفاهم هو الطريق الأمثل إلى الاستقرار والرفاهية" .

وأكد ورقة مركز شؤون الإعلام أن السلام والتآخي الدوليين هما ثمرة تفكير حضاري ووعي تام ومسؤول لدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، وهما أيضاً من القواعد الأساسية في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة التي آثرت منهج الدبلوماسية الهادئة والعميقة والبحث في القيم الإنسانية والحضارية المشتركة بين الدول والشعوب، لتقيم على أساسها شبكة من العلاقات البناءة، وسعت جاهدة كي يعم السلم والأمن والتنمية في ربوع العالم . وهي القواعد الأصيلة التي دائماً ما يشدد سموه على ثبات الالتزام بها وتواصل العمل على تحقيق أهدافها، فيقول حفظه الله موضحاً جوانبها خلال استقباله لسفراء الدولة وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية بالخارج في التاسع من سبتمبر 2008م إن السياسة الخارجية لدولة الإمارات ترتكز على قواعد ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بكافة مواثيق الأمم المتحدة والقوانين الدولية واحترامها وإقامة علاقات مع مختلف دول العالم على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين مع الالتزام بحل النزاعات بين الدول بالحوار والطرق السلمية والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين .

ونوهت إلى المشاركات والتحركات النشطة لسموه متمثلةً في اللقاءات والزيارة والمشاورات المتبادلة على مستوى قادة الدول ورؤساء الحكومات وكبار المسؤولين لتسهم بفاعلية في تعزيز علاقات الأخوة والصداقة بين الإمارات ومختلف دول العالم وتنويع مجالاتها، مشيرة إلى أن العام الجاري كان حافلا بالعطاء والإنجاز على صعيد السياسة الخارجية الإماراتية حيث استقبل صاحب السمو رئيس الدولة خلالها على أرض الإمارات قادة دول ورؤساء حكومات شقيقة وصديقة، وقام سموه بزيارات لعدد من الدول العربية والأجنبية، كما شارك حفظه الله في مؤتمرات قمة خليجية وعربية ودولية متعددة .

ففي إطار العلاقات الأخوية لدولة الإمارات العربية المتحدة مع شقيقاتها الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه في مارس 2008 م، صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبد العزيز آل سعود رئيس هيئة البيعة في المملكة العربية السعودية وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية حول العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين .

وفي العاشر من إبريل استقبل سموه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة في زيارته الخاصة للدولة . وفي الرابع عشر من الشهر نفسه استقبل سموه سعادة جاسم محمد الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي . واستقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في السادس من مايو صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الشقيقة في زيارته الأخوية للدولة والتي جاءت في إطار التواصل والتشاور المستمرين بين الزعيمين وحرصهما على تعميق علاقات التآخي بين البلدين والشعبين الشقيقين وتعزيزاً لما وصلت إليه الروابط الأخوية الوثيقة بين البلدين من تميز ومتانة، وإسهاما قي الارتقاء بها إلى آفاق أرحب لتعزيز مسيرة المصالح المشتركة للبلدين في تحقيق وتعزيز الرخاء والازدهار لشعبيهما والتنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك . وقال سموه إن هذه الزيارة الطيبة ستكون لها كسابقاتها نتائج طيبة في دعم مسيرة التعاون والتنسيق والتكامل بين البلدين بما يعود بالخير والمنفعة وتحقيق المزيد من الرخاء للشعبين الشقيقين . منوها سموه بتطابق رؤى ومواقف البلدين الشقيقين إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما التقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة حفظه الله بأخيه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر، أمير دولة الكويت الشقيقة بالرياض في السابع عشر من نوفمبر 2007م على هامش قمة أوبك، وتم خلال اللقاء تبادل الآراء حول الموضوعات والقضايا التي يبحثها مؤتمر القمة الثالثة لرؤساء الدول المصدرة للنفط (( أوبك )) . كما التقى سموه على هامش ذات القمة في اليوم التالي بأخيه صاحب السمو الشيح حمد بن خليفة آل ثاني أمير دول قطر .

وقام صاحب السمو الشيخ خليفة ين زايد رئيس الدولة في الرابع والعشرين من مارس 2008م بزيارة أخوية لدولة قطر الشقيقة، وخلالها عقد سموه وأخوه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر جلسة مباحثات تناولت العلاقات الأخوية بين البلدين إضافة إلى بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك . وعقب جلسة المباحثات شهد صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو أمير دولة قطر التوقيع على اتفاقية لإنشاء صندوق استثماري مشترك .

وأوضحت أنه تواصلا لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة الداعمة لمسيرة العمل الخليجي المشترك فقد شارك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على رأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر القمة الثامن والعشرين لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالدوحة في الثالث من ديسمبر 2007 . وقال سموه في بيان صحفي بمناسبة هذه المشاركة : "إن الموضوعات السياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها من الموضوعات المهمة التي سنتدارسها في هذه القمة وما سنتخذه من قرارات ونتوصل إليه من رؤى مشتركة ستعزز مسيرة التكامل بين دولنا في شتى المجالات وتدفع بالعمل الخليجي المشترك نحو افاق اوسع تخدم مصالح دولنا وشعوبنا" . وأضاف سموه مؤكداً حرص الدولة على تعزيز وترقية مسيرة العمل الخليجي المشترك بقوله حفظه الله : "إننا في دولة الإمارات نؤكد مجددا حرصنا الدائم على كل ما من شأنه دعم مسيرة مجلس التعاون في مختلف المجالات وسعينا المستمر إلى توحيد المواقف بالتنسيق والتشاور في كل ما يهم دول المجلس في إطار الرؤى الواحدة والمصير المشترك لدوله وشعبه" .

وتدعيما لأواصر المحبة وروابط الأخوة التقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة على هامش القمة بأخويه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين الشقيقة حيث جرى خلال اللقاءين تبادل وجهات النظر حول الموضوعات التي تبحثها القمة في ضوء التطورات والمستجدات الراهنة في المنطقة وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي. كما تم استعراض العلاقات الأخوية المتينة بين دولة الإمارات وبين الدولتين الشقيقتين وسبل تعزيزها في شتى المجالات .

وأشار الورقة إلى مشاكرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على رأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في اجتماع القمة التشاورية العاشرة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج في الدمام بالمملكة العربية السعودية في العشرين من مايو 2008م وقد أكد سموه في بيان صحفي بمناسبة هذه المشاركة أن اجتماع القمة التشاورية العاشرة يأتي في إطار حرص قادة دول مجلس التعاون على التواصل والتشاور لتعزيز صلابة المجلس ومسيرته التكاملية في جميع المجالات . وقال حفظه الله "إننا من خلال لقائنا المهم هذا ووسط الظروف التي تحيط بنا نجدد العزم على العمل لدعم مجلسنا والحرص على تعزيز مسيرة عملنا المشترك في مختلف المجالات" .

وقالت ورقة مركز شؤون الإعلام أن العمل العربي المشترك حظي بدعم كبير ومساندة قوية من جانب صاحب السمو رئيس الدولة إيماناً من سموه بوحدة مصير أمته العربية وضرورة تكاتفها وتلاحمها للتعاطي بفاعلية مع ما يواجهها من تحديات ومتغيرات سياسية واقتصادية وأمنية . وفي هذا المسار جمعت سموه لقاءات متعددة بالقادة والزعماء وكبار المسؤولين العرب، بحثت علاقات الأخوة القائمة وسبل تطويرها بما يحقق المصالح والغايات .

ففي الحادي عشر من فبراير 2008 استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله فخامة الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، واطلع سموه خلال اللقاء على آخر التطورات والمستجدات الراهنة على الساحة الفلسطينية، وأكد دعم دولة الإمارات للمساعي الخيرة ولكافة الجهود الدولية لدفع عملية السلام والوصول بها إلى نتائج تعزز من فرص السلام في المنطقة وإقامة الدولة الفلسطينية وفقاً للاتفاقيات المبرمة ومبادرة السلام العربية .

كما استقبل سموه بذات التاريخ فخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، وعقد سموه في اليوم التالي جلسة مباحثات ثنائية جمعته بأخيه فخامة الرئيس المصري أكدا فيها حرصهما على ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك والتنسيق والتشاور في كل ما يهم العرب والمسلمين من خلال رؤية مشتركة لقضايا الأمتين العربية والإسلامية . وجرى خلال المباحثات استعراض سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين بما يسهم بتعزيز التعاون والتنسيق المشترك خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية .

واستقبل صاحب السمو رئيس الدولة في السادس والعشرين من الشهر نفسه الدكتور سلام فياض رئيس وزراء السلطة الفلسطينية الذي أطلع سموه على آخر التطورات والمستجدات الراهنة على الساحة الفلسطينية . وأعرب سموه حفظه الله عن تأثره وشعب الإمارات بمعاناة الشعب الفلسطيني من قسوة الاحتلال والحصار والذي يؤثر على كافة أحوال الشعب الشقيق الإنسانية والمعيشية .

وفي التاسع من مارس 2008 استقبل سموه فخامة الرئيس السوداني عمر حسن البشير، وعقدا جلسة مباحثات جرى فيها استعراض سبل تطوير وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين بما يسهم في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية . كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من التطورات والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .

واستقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في اليوم التالي فخامة الرئيس سيدي ولد الشيخ عبدالله رئيس جمهورية موريتانيا ( السابق ) وقد عقدا خلال الزيارة مباحثات استعرضت العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول المستجدات والتطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية .

وفي الثالث والعشرين من الشهر نفسه استقبل سموه حفظه الله الفريق أول سيلفا كيرميارديت النائب الأول لرئيس جمهورية السودان رئيس حكومة الجنوب . وجرى خلال اللقاء بحث آفاق التعاون بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وإيجاد آليات تفعيل ذلك التعاون بما يخدم المصالح المشتركة والتطلع نحو المزيد من مشاريع التنمية .

كما استقبل سموه في ذات اليوم سعادة عبدالقادر بن صالح رئيس مجلس الأمة الجزائري الذي أشاد بالعلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين . مشيراً إلى أنها في تطور نوعي بفضل تبادل زيارات كبار المسؤولين في البلدين إضافة إلى تواجد المشاريع الاستثنائية الإماراتية المتنوعة وتوسع الأنشطة التجارية المشتركة .

واستقبل صاحب السمو رئيس الدولة في الثامن من أبريل 2008 دولة فؤاد السنيورة رئيس الوزراء بجمهورية لبنان الشقيقة، واطلع سموه من دولة رئيس الحكومة اللبنانية على الأوضاع في لبنان في ضوء التطورات السياسية . وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد خلال اللقاء حرص دولة الإمارات على دعم المبادرات والمساعي التي من شأنها إيجاد أجواء من الاستقرار في لبنان وتقديم العون والمساعدة له .

وبتاريخ الثامن والعشرين من ذات الشهر استقبل صاحب السمو رئيس الدولة فخامة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، وجرى خلال اللقاء استعراض مسيرة العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات والجزائر وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك .

واستقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في الخامس من مايو 2008 دولة نادر الذهبي رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية، وجرى خلال اللقاء بحث السبل الكفيلة بدعم وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين وخاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية بالإضافة إلى استعراض عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك .

وبتاريخ الأول من يونيو استقبل سموه فخامة الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة . وأكد صاحب السمو رئيس الدولة وأخوه فخامة الرئيس السوري حرصهما على تفعيل أواصر التعاون المشترك بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية بما يعود بالخير والمنفعة على الشعبين الشقيقين . وجرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية . وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد وفخامة الرئيس بشار الأسد حرص دولة الإمارات وسوريا على ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك والتشاور والتنسيق في كل ما يهم الأمة العربية وشعوب المنطقة ودعمهما لتحقيق الوفاق الوطني اللبناني مما يستدعي تكثيف الجهود والتنسيق حول السبل الكفيلة باستعادة التضامن العربي ولم الشمل للتصدي للتحديات الراهنة التي تواجه أمتنا العربية .

واستمراراً لجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئي الدولة حفظه الله ورعاه في دعم وتعزيز وترقية العمل العربي المشترك وسعي سموه المتواصل لتقوية البناء العربي فقد استقبل سموه في الأول من يوليو 2008 معالي عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية . وجرى خلال اللقاء استعراض مجمل التطورات على الساحة العربية وأهمية التنسيق العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة .

واستقبل سموه في السادس من الشهر نفسه دولة نوري المالكي رئيس وزراء الحكومة العراقية، وأكد حفظه الله خلال اللقاء أن دولة الإمارات العربية المتحدة قررت إلغاء كافة الديون المستحقة على العراق والبالغة أربعة مليارات دولار تم تقديمها في أوقات مختلفة بالإضافة إلى الفوائد المترتبة عليها . واستعرض صاحب السمو رئيس الدولة مع رئيس الوزراء العراقي الأوضاع على الساحة العراقية والجهود التي تبذلها السلطات العراقية في استعادة الأمن والاستقرار لكافة المناطق في إطار سيادة الدولة والتصدي لكل المحاولات التي تهدف للمساس بوحدة العراق أرضاً وشعباً .

وفي الثامن من يوليو 2008 استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة معالي الدكتور محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب في الجمهورية العربية السورية الشقيقة وأكد سموه خلال اللقاء أهمية التواصل بين المجالس البرلمانية العربية باعتبار ذلك رديفاً للاتصالات السياسية والرسمية بين الدول العربية . وأشار سموه إلى أهمية دور البرلمانات العربية في تعزيز التضامن العربي وتمتين أواصر الأخوة بين أبناء الدول العربية . موضحاً أن التواصل بين البرلمانات العربية هو حلقة مهمة في بلورة مواقف عربية موحدة في المحافل الدولية .

وأوضحت الورقة أنه في المسار الجماعي العربي الذي دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً على تقوية لحمته وتوطيد دعائمه، شارك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على رأس وفد دولة الإمارات في مؤتمر القمة العربية العشرين بدمشق بتاريخ الثامن والعشرين من مارس 2008 . وقد أكد سموه في بيان صحفي أن الظروف التي يمر بها عالمنا العربي تتطلب توحيد المواقف وتعميق التشاور للخروج برؤى وقرارات جماعية لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجهها أمتنا العربية في حاضرها ومستقبلها . معرباً سموه عن قناعته التامة بأن أمتنا العربية على الرغم مما يواجهها من أوضاع صعبة تملك من القدرات والإمكانات ما يجعلنا قادرين إذا توافقت كلمتنا على تجاوز كل الصعاب وعلى تحقيق مصالحنا وأهدافنا المشتركة .

وأضافت أنه في سياق جهود صاحب السمو رئيس الدولة لتعزيز الصف العربي التقى سموه على هامش القمة في يومها الثاني الدكتور عادل عبدالمهدي نائب الرئيس العراقي الذي ترأس وفد بلاده في القمة العربية . وتم خلال اللقاء تبادل الآراء حول القضايا التي تبحثها القمة العربية . كما التقى سموه العقيد معمر القذافي قائد الثورة الليبية . وجرى خلال اللقاء تبادل الآراء حول القضايا التي تبحثها هذه القمة إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها وتطويرها خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وتبادل الخبرات العلمية والفنية بين البلدين . وعلى المستوى العالمي.

واستعرضت الورقة جهود سموه فيإثراءً لأوجه التعاون الدولي الفاعل والعلاقات الدولية الجادة فقد استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه قادة دول ورؤساء حكومات وكبار مسؤولين لدول صديقة، انطلاقاً من رؤية سموه لأهمية مثل هذه اللقاءات في تحقيق مصالح الشعوب، وإعلاء مبادئ الحق، وإرساء أسس السلام والأمن العالميين .

فقد استقبل صاحب السمو رئيس الدولة في السابع من نوفمبر 2007م فخامة الرئيس نور سلطان نزار باييف، رئيس جمهورية كازخستان، وجرى خلال المباحثات استعراض علاقات التعاون والصداقة والسبل الكفيلة بتوسيع آفاق ذلك التعاون لما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين في إطار عمل اللجنة المشتركة بين البلدين بما يعزز المزيد من فرص التعاون المشترك لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية . كما تبادل سموه وفخامة الرئيس الكازاخستاني وجهات النظر حول عدد من القضايا والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك .

وفي الخامس والعشرين من الشهر نفسه استقبل سموه فخامة الرئيس نامبارين انخابيار، رئيس جمهورية منغوليا، وعقد سموه جلسة مباحثات مع الرئيس المنغولي جرى خلالها استعراض علاقات التعاون والصداقة والسبل الكفيلة بتطوير آفاقها لما يخدم المصلحة المشتركة للشعبين الصديقين في مختلف المجالات وبما يعزز من إيجاد فرص تعاون لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية .

واستقبل صاحب السمو رئيس الدولة في ذات اليوم والتاريخ دولة البروفيسور رومانو برودي، رئيس وزراء إيطاليا . وجرت مباحثات تم فيها استعراض العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الصديقين والسبل الكفيلة لتطويرها وتنميتها في مختلف المجالات إضافة إلى تبادل الرأي حول آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية وأبرزها عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط والوضع في العراق .

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة خلال الجلسة حرص دولة الإمارات على تقوية علاقاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع إيطاليا بما يسهم في توسيع فرص الاستثمار والمشاريع التنموية المشتركة التي تعود بالخير والفائدة على الشعبين الصديقين . ومن جانبه قال رئيس وزراء إيطاليا إن بلاده تولي اهتماماً خاصاً في علاقاتها مع دولة الإمارات لنجاحها إلى حد كبير في زيادة نمو اقتصادها وتطور صناعاتها غير النفطية وانتشارها على المستويين الإقليمي والدولي الأمر الذي يشكل عاملاً مهماً ورئيساً في إنجاح أية شراكة اقتصادية بين البلدين .

واستقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في اليوم التالي فخامة الرئيس جيمس مايكل رئيس جمهورية سيشل، وجرى خلال اللقاء بحث آفاق التعاون والصداقة بين البلدين خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية وإيجاد آليات لتفعيل ذلك التعاون بما يخدم المصالح المشتركة والتطلع إلى مزيد من التعاون المشترك. وبتاريخ الثاني عشر من ديسمبر 2007 استقبل سموه فخامة الرئيس روبيرت كوتشاريان رئيس جمهورية أرمينيا، وجرى خلال المباحثات استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين والسبل الكفيلة بتطوير آفاقها بما يخدم المصلحة المشتركة للشعبين الصديقين .

واستقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه في الثالث عشر من يناير 2008 فخامة الرئيس جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وعقد سموه مع فخامة الرئيس الأمريكي جلسة مباحثات تناولت العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وسبل تعزيزها في مختلف المجالات إضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة . كما بحث صاحب السمو رئيس الدولة وفخامة الرئيس الأمريكي عدداً من المسائل المتعلقة بحفظ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي والوضع في العراق ولبنان وأفغانستان بالإضافة إلى عدد من الموضوعات المتصلة بمكافحة الإرهاب .

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة خلال مباحثاته مع الرئيس الأمريكي أن دولة الإمارات شريك في مكافحة الإرهاب وفي بذل كل ما من شأنه تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم .. منوهاً سموه بأهمية دور الولايات المتحدة في حفظ الأمن في منطقة الخليج العربي وكذلك مسؤوليتها في تفعيل عملية السلام في الشرق الأوسط وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على أساس خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية .

ومن جانبه أعرب فخامة الرئيس بوش عن سعادته بزيارة دولة الإمارات انطلاقاً من المكانة التي تحتلها الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي وما حققته من نهضة اقتصادية تعتبر نموذجاً يحتذى به وما تتمتع به من استقرار وكذلك دورها في حفظ الأمن والسلام . وأكد الرئيس بوش أهمية العلاقات الإماراتية الأمريكية في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والسياسية والعسكرية . مبدياً اهتمام الإدارة الأمريكية بتطوير وتوسيع دائرة هذه العلاقات إلى آفاق أوسع من التعاون والتنسيق المشترك .

واستقبل صاحب السمو رئيس الدولة في الخامس عشر من يناير فخامة الرئيس نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية، وعقد سموه جلسة مباحثات مع فخامة الرئيس الفرنسي بحثا فيها سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات وخاصة السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والسياحية والاستثمارية .

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد حرص دولة الإمارات على توسيع مجالات التعاون والاستثمار المشترك بين البلدين الصديقين، مثمناً سموه التقارب الثقافي والعلمي الناجح بين البلدين والذي تجسد في إنشاء متحف اللوفر أبوظبي في جزيرة السعديات وكذلك افتتاح جامعة السوربون أبوظبي مما ساهم في تعزيز التقارب بين الحضارات والشعوب .

ومن جهته أكد فخامة الرئيس الفرنسي عمق العلاقات المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في توسيع دائرة التعاون والاستثمارات المشتركة في مختلف المجالات بين الجانبين . وأشاد الرئيس ساركوزي بما حققته دولة الإمارات من تطورات متسارعة في مختلف المجالات، مبدياً إعجابه بالتطور الحضاري والعمراني الكبير الذي تشهده الإمارات .

وفي إطار الزيارة شهد كل من صاحب السمو رئيس الدولة وفخامة الرئيس الفرنسي توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي النووي بين كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا، تتضمن إطاراً للتعاون الثنائي بين البلدين فيما يخص تقييم إمكانية استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية .

وفي السابع عشر من فبراير استقبل صاحب السمو رئيس الدولة جلالة توانكو ميزان زين العابدين ملك ماليزيا . وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون والصداقة القائمة بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أفضل خدمة للشعبين الصديقين . وأشاد جلالة ملك ماليزيا بالرؤية الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة، ونجاح قيادته في تحقيق الرفاهية والرخاء لشعب الإمارات وما حققته الدولة من تطور في كافة المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية والسياحية .. متمنياً لدولة الإمارات المزيد من التقدم والازدهار في ظل قيادة سموه الرشيدة .

كما استقبل سموه دولة رئيس وزراء كازخستان كريم ماسينوف حيث سلم سموه رسالة خطية من فخامة الرئيس نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازخستان تتضمن دعوة سموه لزيارة كازخستان، وجرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيز وتقوية علاقات الشراكة خاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحية .. وذلك في إطار أعمال اللجنة الإماراتية الكازاخستانية المشتركة بما يعزز من فرص التعاون في كافة المجالات وتشجيع رجال الأعمال في البلدين على مزيد من الانفتاح والتعاون المشترك .

واستقبل صاحب السمو رئيس الدولة في السابع عشر من مارس فخامة الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزباكستان، وعقد سموه جلسة مباحثات مع فخامة الرئيس الأوزبكي استعرضت علاقات التعاون والصداقة بين البلدين والسبل الكفيلة بتوسيع آفاقها على مختلف الأصعدة بما يعزز من فرص التعاون المشترك لاسيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية بالإضافة للتعاون الثقافي المشترك .

كما تبادل صاحب السمو رئيس الدولة وفخامة رئيس أوزباكستان الرأي بشأن عدد من الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك . وأكد فخامة الرئيس الأوزبكي حرص واهتمام بلاده على تطوير علاقاتها مع دولة الإمارات وخاصة في المجالين الاقتصادي والاستثماري .. منوهاً بما حققته دولة الإمارات من إنجازات حضارية غير مسبوقة على كافة الصعد بما يضعها ضمن أفضل دول العالم تقدماً وتطوراً وذلك بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة .

وفي السابع من أبريل استقبل صاحب السمو رئيس الدولة السيد عاصف زرداري رئيس حزب الشعب الباكستاني ( رئيس باكستان الحالي ) وجرى خلال اللقاء استعراض عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز علاقات التعاون والصداقة بين شعبي البلدين . وأعرب السيد زرداري عن شكره لصاحب السمو رئيس الدولة على جهوده وحرصه للتوفيق بين الأطراف في باكستان وتقريب وجهات النظر فيما بينها بما يخدم مصلحة باكستان وشعبها.

واستقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة بتاريخ الخامس والعشرين من مايو جلالة خوان كارلوس الأول ملك إسبانيا . وعقد سموه جلسة مباحثات مع جلالة الملك الإسباني استعرضا فيها عدداً من الموضوعات المتعلقة بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية وذلك من خلال التشجيع على استثمار الفرص المتاحة في كلا البلدين . كما تبادل الجانبان خلال مباحثاتهما وجهات النظر بشأن عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك .

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة حرص دولة الإمارات على تطوير علاقاتها مع مملكة إسبانيا وذلك من خلال الانفتاح على العديد من مجالات الاستثمار وتوسيع آفاق التعاون المشترك بما يعود بالخير والفائدة على شعبي البلدين الصديقين . ومن جانبه أشاد الملك الإسباني بالسياسة الناجحة لدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والتي مكنتها من تبوء مكانة متميزة في المنطقة والعالم خاصة على الصعيد الاقتصادي .. مشيداً بالتطور الحضاري والعمراني الكبير الذي تشهده الدولة .

وبتاريخ الثامن من سبتمبر استقبل صاحب السمو رئيس الدولة فخامة الرئيس حامد كرزاي رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية، وأعرب سموه في جلسة المحادثات التي عقدها مع فخامة الرئيس الأفغاني عن دعم دولة الإمارات العربية المتحدة للجهود التي تبذلها الحكومة الأفغانية من أجل استعادة الأمن والاستقرار في أفغانستان . مؤكداً أن البعد التنموي في تلك الجهود لا يقل أهمية عن الجانب الأمني . وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات ستواصل تقديم كل مساعدة مكنة للتخفيف من معاناة الشعب الأفغاني .

ومن جانبه عبر فخامة حامد كرزاي عن عميق شكره وامتنانه والشعب الأفغاني لصاحب السمو رئيس الدولة على ما تقدمه دولة الإمارات من دعم مستمر لبلاده بما يساهم في إعادة بناء مؤسسات الدولة الأفغانية الحديثة وتطوير الاقتصاد الوطني وتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب الأفغاني . منوهاً في هذا الصدد بالمشاريع والبرامج التي تنفذها دولة الإمارات في مناطق مختلفة من أفغانستان والتي كان لها صداها الطيب عند مختلف فئات الشعب الأفغاني .

وقالت ورقة مركز شؤون الإعلام إنه وتكريساً لعلاقات دولة الإمارات العربية المتحدة الوطيدة بدول العالم الصديقة، فقد واصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، جولاته الخارجية، حيث قام سموه بزيارة رسمية إلى جمهورية تركمانستان يومي السابع والعشرين والثامن والعشرين من فبراير 2008، التقى خلالها فخامة بيردي محمدوف رئيس جمهورية تركمانستان . وتم خلال الزيارة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تقوية وتعزيز التعاون المشترك في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .

وقد أجرى الزعيمان محادثات تناولت العلاقات بين البلدين والتي تم خلالها الاتفاق على أهمية التعاون المشترك في التنمية المستقبلية بما يحقق آمال وتطلعات الشعبين الصديقين .. ودعوة القطاعين الحكومي والخاص لدراسة إمكانيات فرص الاستثمار لدى الجانبين .. كما أكدا على أهمية تنفيذ المشاريع والبرامج المشتركة بين البلدين وخصوصاً في قطاع النفط والغاز وتكرير النفط والبتروكيماويات والنقل .

كما قام صاحب السمو رئيس الدولة خلال الفترة من الرابع عشر إلى السادس عشر من يوليو 2008 بزيارة رسمية إلى جمهورية كازخستان . وأكد سموه في تصريح رسمي لدى وصوله إلى العاصمة الكازاخستانية على القواسم المشتركة في سياسة البلدين إزاء العديد من القضايا الدولية والإقليمية وهو ما يوفر أرضية صلبة لعلاقات الشراكة التي نتطلع إليها .

وأشار سموه إلى أن العلاقات الرسمية وفرت مناخاً مواتياً لمبادرات القطاع الخاص في البلدين والتي تجسدت في عدد من المشروعات العقارية والسياحية والإنتاجية المشتركة . منوهاً سموه بما توفره كازخستان من تشجيع للاستثمار الأجنبي الأمر الذي يفتح مجالاً واسعاً أمام القطاع الخاص الإماراتي للاستثمار في مجالات عديدة بما في ذلك مشروعات البنية الأساسية والمشروعات المتصلة باستثمار الموارد الطبيعية النفطية والمعدنية والتي باتت مفتوحة أمام المستثمرين الأجانب .

وعقد الجانبان الإماراتي والكازاخستاني جلسة مباحثات موسعة تم فيها استعراض سير خطوات التعاون القائمة حالياً بين البلدين والمشروعات المشتركة التي يجري تنفيذها في إطار هذا التعاون حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمسار تنفيذ هذه المشروعات، مشيرين بالخصوص إلى المبادرات التي يقوم بها القطاع الخاص بدولة الإمارات في كازخستان باعتبار أن هذه المبادرات تعزز مسيرة التعاون بين البلدين وتفتح آفاقاً واسعة أمام مجالات استثمار جديدة في الموارد الطبيعية والخدمات والإنشاءات والسياحة . وأظهرت المحادثات تطابقاً في وجهات النظر إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية .

وفي سياق الإسهام الإماراتي الفاعل في إيجاد حلول وآليات لإدارة القضايا الدولية بما فيها القضايا الاقتصادية، فقد شارك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في القمة الثالثة لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" خلال يومي السابع عشر والثامن عشر من نوفمبر 2007 في الرياض بالمملكة العربية السعودية، والتي تبحث أوضاع السوق النفطية العالمية والوضع الاقتصادي العالمي وقضايا البيئة والتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة "أوبك" في مختلف مجالات صناعة الطاقة والنفط والغاز .

وأكد سموه في تصريح صحفي عقب وصوله الرياض للمشاركة في قمة أوبك، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتوفير الإمدادات من النفط والعمل على توظيف المزيد من الاستثمارات لزيادة الطاقة الإنتاجية .. وقال سموه "إننا نرى في مقابل ذلك تحقيق أمن الطلب مقابل أمن الإمدادات" . وأشار إلى أن المنظمة وعلى مدى 47 عاماً من تأسيسها أثبتت قدرتها على التعامل الإيجابي والفعال مع مختلف التطورات التي شهدتها الأسواق النفطية والاقتصاد العالمي وتمكنت من تحقيق التوازن في السوق النفطية وتوفير الإمدادات الكافية لها بما يؤمن الطاقة اللازمة لاستمرارية نمو الاقتصاد العالمي .

كما وجه سموه كلمة في الجلسة المغلقة لقمة أوبك أشاد فيها بدور منظمة أوبك وسياساتها الهادفة للحفاظ على مصالح المنتجين والمستهلكين وتحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية . وقال حفظه الله "إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نحافظ دائماً على تعاوننا مع منظمة أوبك وملتزمون بتوفير الإمدادات لسوق النفط العالمي حتى تستمر مسيرة التطور الإنساني" .

واستعرضت ورقة مركز شؤون الإعلام مبادرات التنمية الإنسانية ، مشيرة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادتها الرشيدة تبقى على قناعة تامة بأن المشاركة الفاعلة في جهود التنمية الدولية، ومدّ يد العون والمساعدة للتخفيف من حدة الأزمات الإنسانية في شتى بقاع العالم، هي من المسؤوليات الأخلاقية للأمم المتحضرة التي لا بديل عنها لإشاعة الأمن والاستقرار ولتعميق سبل التفاهم والتواصل بين الشعوب .

وأضافت أن الإمارات صارت وباعتراف المجتمع الدولي القدوة الأولى والحسنة في عطائها التنموي وإسهاماتها الإنسانية البعيدة كل البعد عن المصالح والأهواء بكافة أشكالها ومراميها، لأن ديدنها الأوحد هو الرغبة الصادقة في مشاركة الإنسان آلامه وآماله، وانطلاقاً منها وتعميقاً لها فإن قيم الخير والعطاء الأصيلة تقف خلف مساعي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، في مدّ يد العون والمساعدة للأشقاء والأصدقاء في أوقات الأزمات لتأمين حياة أفضل وإنجاز المشروعات والاستثمارات .

وأوضحت أنه حرصاً على هذا الإسهام الإماراتي المتجدد والمتواصل، على صعيد المساعدات الإنمائية والإنسانية، وحثاً لأعضاء المجتمع الدولي أيضاً على الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه المشكلات والأزمات الإنسانية خاصة في أبعادها التنموية والاجتماعية، قال صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله في كلمة بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين : "ومع التزامنا بالسير على الطريق الذي حدد معالمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - بتقديم كل صور العون التنموي والإنساني والإنمائي للدول والشعوب الشقيقة والصديقة، فإننا نؤكد أن معالجة الفقر والمرض والبطالة والإرهاب وغيرها من المشكلات التي يعانيها العالم تتطلب التزاماً صادقاً من المجتمع الدولي وخاصة الدول الصناعية الكبرى بتبني آليات فاعلة لتأمين تدفق عادل للمساعدات التنموية والإنسانية والتقنيات الحديثة للدول النامية تحقيقاً لعالم أكثر أمناً واستقراراً" .

وأشار إلى أن سموه أكد تعدد مسارات المشاركات والمبادرات التنموية والإنسانية لدول الإمارات باعتبارها من المبادئ الأصيلة لسياستها الخارجية، مشيداً بالدور المشِّرف والبناء الذي تنهض به القوات المسلحة، فقال سموه في كلمة وجهها في الخامس من مايو 2008م بمناسبة يوم توحيد القوات المسلحة : "فقد أصبحت قواتنا بجدارتها واحترافيتها ذراعاً مهماً تمارس الدولة من خلاله مبادئها الإنسانية بالمشاركة الفاعلة في عمليات حفظ الأمن والسلم الدوليين والمساعدة في مناطق الكوارث والنزاعات مقدمة صورة مشرفة أكسبت دولتنا سمعة طيبة ووطدت علاقاتها في المجتمع الدولي" .

وقد أوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الغايات الحضارية للدور التنموي والإنمائي والإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة، بقوله في بيان أمام المناقشة العامة للدورة الثانية والستين للجمعية العامة : "إن الدور الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة في حل بعض المشاكل الإقليمية والدولية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، والذي شمل على مساهمتها بتمويل مشاريع التنمية في شكل قروض ومنح ومساعدات تجاوزت قيمتها (70) مليار دولار واستفادت منها أكثر من 95 دولة، يهدف إلى نشر ثقافة السلام والاستقرار لمواجهة التحديات التنموية وتحقيق طموحات الشعوب في الرخاء" .

وأكد سمو وزير الخارجية في كلمة دولة الإمارات العربية المتحدة التي ألقاها أمام الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في السابع والعشرين من سبتمبر 2008 على تواصل واتساع وتنوع الدور الإماراتي التنموي البناء، بقوله : "تحتل المساعدات الخارجية موقعاً متقدماً لدينا فقد واصلنا تقديم مختلف أنواع المساعدات المالية والإنسانية للعديد من الدول لمساعدتها في تمويل برامجها التنموية ومشاريع البنية التحتية وكذلك للدول التي تعاني من الحروب والكوارث الطبيعية سواء بشكل مباشر أو من خلال عضويتنا في مجموعة دعم المانحين لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وكذلك مساهمتها الأخرى في برامج ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات والهيئات الإقليمية ذات الصلة . ويتم ذلك بصور متعددة ومن خلال عدة مؤسسات تعنى بالمساعدات الخارجية مثل صندوق أبوظبي للتنمية ومؤسسة خليفة للأعمال الخيرية ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية وهيئة الهلال الأحمر ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية ومبادرة نور دبي التي أطلقت قبل فترة وجيزة وتستهدف معالجة مليون شخص يعانون من أمراض العيون خاصة يف أفريقيا وآسيا" .

وقال الورقة إن المجتمع الدولي خاصة من خلال مؤسساته العالمية والإقليمية وما يصدر عنها من تقارير عن الأوضاع التنموية في مختلف مناطق العالم، يضع دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الدول التي تقدم مساعدات إنمائية وإنسانية، وقد جاء تقرير التنمية البشرية في العالم 2007/2008م الصادر عن برنامج الأمم الإنمائي مؤكداً لهذه الحقيقة الثابتة والتي تأيدت وتعززت بشواهد عصية على الحصر مما حفل به عام المناسبة المجيدة من مبادرات ومكرمات تنموية وإنسانية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، شملت الكثير من أنحاء العالم .

فعلى الصعيد العربي وعلى سبيل المثال لا الحصر أمر صاحب السمو رئيس الدولة بشطب ديون الإمارات على العراق البالغة مع فوائدها أكثر من 7 مليارات دولار . كما أمر سموه بتحويل 50 مليون دولار للموازنة الفلسطينية وذلك في إطار تفعيل التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الذي أعلنته في مؤتمر الدول المانحة الذي عُقد في باريس من عام 2007م . وأيضاً بتخصيص مبلغ 9 ملايين دولار للمنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة لتقديم مساعدات عاجلة للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة دعماً لجهود هذه المنظمات في تقديم العون لسكان القطاع وتثميناً من سموه للدور الإنساني الكبير الذي تقوم به .

وتواصلاً وتعزيزاً لمبادرات سموه الإنسانية على الصعيد الإسلامي وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بتعهد دولة الإمارات العربية المتحدة بمساهمة قدرها 250 مليون دولار في إعمار أفغانستان . كما تبرع سموه بمبلغ 200 مليون درهم كمنحة لجمهورية أفغانستان وذلك في إطار حرصه على التخفيف من معاناة شعبها وبناء المرافق والمؤسسات ولمساعدته على استغلال طاقاته وموارده وتسخيرها لعملية البناء والإعمار من جهة ولدعم الجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار من جهة ثانية . ووجه سموه أيضاً مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية بإرسال إغاثة عاجلة للمتضررين في جمهورية باكستان الإسلامية جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت على منطقة راجنبور وتسببت في وقوع أضرار مادية كبيرة وهدم البيوت وتشريد أصحابها . كما قدم حفظه الله مبلغ مليوني دولار لصالح صندوق التضامن الإسلامي امتداداً لدعم متواصل لهذا الصندوق الهام المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي .

وفي إطار المشاركة الإنسانية الفاعلة لدولة الإمارات العربية المتحدة لتخفيف وطأة الأزمات الطارئة في الدول الصديقة وتعزيزاً لعلاقات الصداقة والتعاون وتقوية لجسور التواصل معها، أمر صاحب السمو رئيس الدولة بتقديم 50 مليون دولار مساهمة من دولة الإمارات العربية المتحدة لإغاثة المناطق التي تضررت بالزلزال في محافظة ونتشوان بمقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين وذلك تعبيراً عن تضامن الإمارات مع الشعب الصيني . وقدم سموه أيضاً منحة قدرها مليون دولار أمريكي إلى مركز الإمارات العربية المتحدة للدراسات العربية والإسلامية في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين الموجهة لدعم أنشطة المركز وبرامجه وتغطية كافة الاحتياجات المتعلقة بشؤون الدراسات العربية والإسلامية وبما يعزز التواصل العربي الصيني . وكما تبرع سموه بمليون دولار لدعم برنامج منظمة الصحة العالمية لاستئصال مرض شلل الأطفال من دول العالم .

وتحدثت ورقة مركز شؤون الإعلام عن المكانة العالمية المتميزة التي تتمتع بها دولة الإمارات، حيث أكدت التقارير الوطنية لعام 2007/2008م أن الأداء التنموي لدولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله واصل تحقيق أفضل النتائج فيما يخص التطورات الاقتصادية والاجتماعية، وهذا ما أثبتته أيضاً كبريات الدوريات والتقارير الدولية المتخصصة، والتي صنفت الدولة في مراتب متقدمة على المستوى العالمي في كافة مجالات التنمية الشاملة والمستدامة . ونشير هنا إلى جانب قليل منها على سبيل الأمثلة :

ففي مؤشر الابتكار العالمي لعام 2007 الصادر في سبتمبر 2008م والذي أعدته مدرسة إنسياد للأعمال البارزة بأوروبا جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن ال 15 دولة الأولى في التصنيف الذي شمل 107 دول، مبيناً أن الإمارات استفادت من قيادة حكومية تميزت وتفردت بها عبر سياسات مصممة ومنفذة بشكل واضح لاستقطاب الأيدي العاملة الماهرة والشركات التكنولوجية المتطورة . كما ذكر التقرير أن هناك إشارات على حدوث تحولات كبرى في الاقتصاد العالمي تتمثل في بروز الإمارات في المرتبة الرابعة عشرة في القائمة العالمية، واصفاً الإمارات ب "النجمة الأكثر لمعاناً" في منطقة الشرق الأوسط .

وأضافت أن دولة الإمارات تبوأت مكانة بارزة عالمياً في مؤشر التنمية المالية العالمي لسنة 2008، الذي أصدره هذا العام ولأول مرة المنتدى الاقتصادي العالمي لتحليل الأنظمة المالية وأسواق رأس المال لاثنتين وخمسين دولة نامية ومتقدمة تعتبر أبرز الأنظمة المالية في العالم، وذلك بقياس أداء هذه الدول على مستوى نشاطها وبنيتها التحتية المالية . حيث جاءت الدولة في المركز 16 عالمياً متقدمة على الدول منطقة الشرق الأوسط برمتها، ودول أوروبية وآسية بارزة مثل بلجيكا وفنلندا وكوريا والصين والهند .

كما جاءت الدولة في المرتبة 23 عالمياً والأولى عربياً ضمن مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس للدول الأكثر انفتاحاً على الصعيد التجاري للعام 2008م . وقال التقرير إن موقع الإمارات ضمن المؤشر الكلي وحصولها على المرتبة 23 عالمياً يؤكد تميزها من حيث مستويات الانفتاح التجاري، إذ تفوقت على دول مثل كوريا والبرتغال والصين وبولندا . وأكد أن الإمارات بذلت على مدى السنوات القليلة الماضية الكثير من الجهد وعمدت إلى القيام بمبادرات مهمة لتعزيز جاذبية مناخ الأعمال وتطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية.

وفي تصنيف الحرية الاقتصادية العالمية لعام 2008م حلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة السادسة والعشرين عالمياً بين مئة وإحدى وأربعين دولة رصدها تقرير أصدره معهد فريزر الكندي ورصد فيه أداء هذه الدول حسب درجة تبنيها لسياسات تتيح الحرية الاقتصادية. وفي تقرير منظمة الشفافية الدولية لسنة 2008م والذي يصنف الدول وفقاً لمؤشر مدركات الفساد جاءت دولة الإمارات في المركز 35 عالمياً بين 180 دولة محل رصد، وحلت في المرتبة الثانية عربياً مباشرة بعد قطر التي جاءت في المرتبة 28 عالمياً . وقد عزا التقرير تحسن الأداء في المؤشر بالنسبة لدولة الإمارات إلى الزيادة في كشف حالات الفساد، فضلاً عن تعزيز مكانة دائرة المراجعة المالية . وعلى الرغم من تراجع تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً من المرتبة (34) للعام 2007م إلى المرتبة (35) للعام الجاري في تقييم النزاهة وفقاً لمؤشر مدركات الفساد فإن هذا التراجع غير حقيقي نظراً لارتفاع عدد الدول المصنفة في تقرير العام الحالي إلى 180 دولة . مما يعني نجاعة الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدولة لمحاربة الفساد في القطاع، وهذا يدعم بطبيعة الحال ثقة المستثمرين ورجال المال والأعمال في سلامة بيئتها الاقتصادية .

وحسب تقرير البنك الدولي الذي صدر حديثاً تحت عنوان "ممارسة أنشطة الأعمال 2008" تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة 8 مراكز فيما يخص مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الذي صنف أكثر من 181 بلداً حول العالم وذلك بعد أن صعدت من المرتبة 54 التي احتلتها في تصنيف العام الماضي إلى المرتبة 46 لتصنيف هذا العام وتقدمت الدولة أيضاً درجة واحدة على التصنيف الخاص بالبلدان العربية، حيث صعدت من المركز الخامس عربياً إلى المركز الرابع هذا العام . وجاءت هذه المرتبة المتقدمة عالمياً وعربياً لتظهر أن الدولة تتخذ إجراءات تؤدي إلى تسهيل ممارسة الأنشطة التجارية والاستثمارية خاصة في مجال الترخيص والضرائب وكلفة إنشاء الشركات الجديدة وعمليات الاستيراد والتصدير وتسجيل الملكية .

وفي مؤشر السلام العالمي لسنة 2008م الصادر عن وحدة الإيكونومست والذي صنف مئة وأربعين دولة من دول العالم حسب ما يسودها من هدوء وسلم داخلي، وأيضاً توجهاتها ومساعيها السلمية على المستوى الدولي، جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية والأربعين عالمياً لتأتي من بين الخمسين دولة الأكثر أمناً واستقراراً متقدمة على دول أوروبية وأخرى عربية، حيث تبوأت الإمارات المرتبة الثالثة عربياً . ويأتي هذا التصنيف المتقدم للإمارات ليضيف إحدى الشهادات الدولية المعتبرة الدالة بشفافية على فاعلية ورشادة سياستها العامة على كافة مستوياتها الداخلية والخارجية والتي جعلتها موضع تقدير واحترام وإشادة داخل أسرتها الدولية . وإذا كانت دولة الإمارات قد حققت المرتبة الثامنة والثلاثين عالمياً في تصنيف أول تقرير أصدرته وحدة الإيكونومست حول مؤشر السلام العالمي لعام 2007م، فإن مجيئها في المرتبة الثانية الأربعين عالمياً حسب تصنيف مؤشر السلام العالمي لسنة 2008م لا يعني تراجع درجتها أو اهتزاز مكانتها وإنما مرد اختلاف المرتبة هو كون التقرير الأول قد صنف مائة وإحدى وعشرين دولة بينما صنف الثاني مائة وأربعين دولة وعلى هذا الاعتبار فإن ترتيب هذه السنة يعد أكثر تقدماً من سابقه .

ولا شك أن مسارات العطاء اللامحدود والإنجاز المتواصل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله ورعاه - في شتى مجالات النمو والنماء لهي أكثر شمولاً واتساعاً من الإحاطة بها في مثل هذه الورقة الموجزة أو حتى في كتب متعددة، لأنها وبحق تعبر عن مسيرة وطن يزداد رقياً وتطوراً بحكمة قيادته الرشيدة ويتعزز تقدماً ورفعة بسواعد وعقول أبنائه البررة .

محمد صبيح

الإمارات بقيادة خليفة بن زايد نموذج يحتذى في العلاقات العربية العربية

قال سعادة السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية في كلمته إن هذه المناسبة عزيزة على كل إنسان عربي في هذه الأرض العربية المباركة، فالحديث عن المناقب الحميدة والصفات المميزة التي يتميز بها شخص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وهي كثيرة فلابد لنا من أن نستذكر نشأته الطيبة برعاية والده حكيم العرب وضميرهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان الذي نهل منه مكارم الأخلاق والكرم والشجاعة والبساطة والتواضع مقرونة مع رجاحة العقل وسداد الرأي.

وأوضح أن ذلك تجلى بقيادة سموه الحكيمة والرشيدة وبمشاركة أخوته حكام الإمارات مما جعل الإمارات دولة حديثة رائدة ومتقدمة يفخر بها كل عربي تأخذ بأسباب العلم والحداثة وتحافظ في ذات الوقت على التراث العربي النبيل والأصالة، وتتميز بشفافية التسامح بين الأديان في نموذج مثالي لمختلف الأديان والأعراق للذين يعيشون على أرض الإمارات العربية الطيبة بعيداً عن التعصب والتطرف والغلو في الدين في ظل رؤية سموه لتكامل الحضارات وأنها ليست محل صراع بل هي تراث ملك للإنسانية والإنسان .

وأضاف سعادة السفير محمد صبيح أنه لا يستطيع أي متحدث أن يعدد مناقب صاحب السمو رئيس الدولة وحكمته وحنكته في إدارة الحكم أن يفيه حقه، مستعرضا بعض إنجازاته الرائدة والتي كانت مصب اهتمامه وتركيزه سواء مع أبناء الإمارات الذين أحبهم وأحبوه في امتداد لمحبتهم لوالده المغفور له ، أو مع الأمة العربية والإسلامية ومع العالم أجمع ، فكان اهتمامه بالإسكان وأقام مؤسسة ( مشروع خليفة ) تقدم القروض والتسهيلات لاستقرار الأسر في زمن الصراع المادي الخطير ، وقاد البلاد إلى نهضة اقتصادية واجتماعية في منظومة متكاملة كانت مصلحة الوطن والمواطن ونهضته ورقيه أساسها وركيزتها .

وأكد أن صاحب السمو رئيس الدولة لم ينس خلال اهتمامه بنهضة ورقي وطنه ومواطنيه ومن واقع انتمائه للعروبة ومن واقع إنسانيته أن يمد يد العون من خلال إشرافه على صندوق أبوظبي للتنمية في تقديم قروض ميسرة إلى الدول العربية الشقيقة والدول النامية في العالم الثالث لإيجاد فرص للشباب ، من أجل الارتفاع بمستوى اقتصاد هذه البلاد لمواجهة التحديات إيماناً منه بأن ذلك هو جزء من تحقيق استقرار اقتصادي عربي وعالمي ينعكس إيجاباً على دول العالم أجمع . وقال سعادة السفير محمد صبيح أن سموه له باع طويل في المساهمة بدعم أنشطة الدعوة الإسلامية وبناء المساجد في البلاد العربية والإسلامية والدول الغربية فكان سباقاً في تقديم التبرعات لتوجيه الشباب إلى صحيح الدين الحنفي وحمايتهم من الأفكار المتطرفة والمفاهيم الخاطئة . كما تميز سموه في القدرة والحنكة على إدارة سياسة متوازنة بين القوى والتكتلات العالمية في عالم مضطرب وإقامة العلاقات الجيدة وترابط المصالح مع العديد من دول العالم المركزية والفاعلة في شرق العالم وغربه ، مما ساعد على أن تحتل دولة الإمارات مكانة بارزة ومتميزة في الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية .

وأوضح أن العرب في هذه الحقبة من الزمن وأمام التحديات الكبيرة التي تواجهنا في حاجة ماسة لنصوغ نهضة شاملة في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وفي مجال أمننا القومي لكي نتبوأ مركزاً مرموقاً في المجتمع الدولي والسياسة الدولية والحفاظ على مقدراتنا لنحمي أرضنا ومستقبل أجيالنا. ولنا أسوة في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد التي بنت إستراتيجيتها السياسية على الصدق والصراحة وضرورة احترام جميع الدول وتقديرها بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة ، فحظيت دولة الإمارات باحترام جميع الدول والشعوب .

واستشهد على ذلك باقتباس بعضاً مما قاله صاحب السمو رئيس الدولة في مناسبات مختلفة ومواضيع حساسة متنوعة في التعليم ، والاقتصاد ، والأمن القومي العربي ، والتضامن العربي ، والقضية الفلسطينية . فقال سموه في التعليم : "يجب التزويد بالعلوم الحديثة والمعارف الواسعة والإقبال عليها بروح عالية خلال الألفية الثالثة لتحقيق نقلة حضارية واسعة" ، وسار في الاقتصاد على نهج والده الشيخ زايد – رحمه الله – الذي قال كلمته المشهورة : "لا فائدة من المال إذا لم يسخر لمصلحة الشعب" .

معالي عبد الرحمن العطية

صاحب السمو رئيس الدولة يعتبر قائداً يمتلك كل صفات القيادة

ثم قدم معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة ألقاها بالنيابة عنه سعادة نجيب بن عبد الله الشامسي مدير وحدة البحوث والدراسات بالأمانة العامة لدول الخليج العربية، قال فيها إن احتفالنا بيوم عيد الجلوس الرابع لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وتوليه مقاليد رئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، يأتي من منطلق حرصنا الشديد على التواجد معاً لنجسد وحدة الشعور والموقف تجاه إحدى القيادات التي ساهمت وما زالت تساهم بفاعلية في الارتقاء بالإنسان والوطن في محيطه الإقليمي والعربي والدولي.

وأوضح أن صاحب السمو رئيس الدولة يعتبر قائداً يمتلك كل صفات القيادة حيث تتلمذ في مدرسة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات إذْ كان ملازماً له وشريكاً معه في صياغة المجتمع وبناء الإنسان فقد تعلم فنون القيادة والإدارة واستلهم الحكم والصبر والحكمة في التعاطي مع مختلف القضايا والمستجدات، وكان رفيق درب لوالده في مسيرة البناء في مختلف مراحلها وساهم في إرساء دعائم الدولة وأركانها ومسيرة التنمية الشاملة بكل أبعادها .

وأضاف العطية أن انتخاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيساً لدولة الإمارات من قبل المجلس الأعلى للاتحاد في الثالث من نوفمبر عام 2004 قد جاء بناءً على قناعة تامة من قبل أصحاب السمو أعضاء المجلس استجابة لرغبة أبناء الوطن من منطلق أن سموه خير خلف لخير سلف ، حيث كان حاضراً دوماً في صميم المشروع الحضاري الذي تبناه مؤسس الدولة ( طيب الله ثراه )، وقد شكل ذلك انطلاقة جديدة في مسيرة التنمية والازدهار والتقدم والتي لا تقتصر على دولة الإمارات فحسب وإنما امتدت لتشمل كافة أرجاء المعمورة في منطقتنا العربية والإسلامية .

واستعرض معالي الأمين العام لمجلس التعاون سياسة التحديث ومنهجية البناء والتطوير والازدهار على أرض الإمارات في ظل رؤية ثابتة وإرادة صادقة وانتماء حقيقي وإيمان مطلق من أجل تحقيق الأهداف وصبر وجلد على مواجهة التحديات، وهي صفات توفرت في صاحب السمو رئيس الدولة حيث لم يتخل عن أصالة التراث وهوية الوطن في ظل سياسة التحديث وقد شكل ذلك جزءاً مهماً من فكر سموه وشغل مساحة كبيرة من قناعاته وهو يرسم لمستقبل الدولة. وأوضح أن سموه أكد على مسلمات التنمية حينما شدد على أن الإنسان هو الثروة الحقيقية لهذه الدولة ، قبل النفط وبعده ، والركيزة الأساسية لعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة كما أن مصلحة الوطن هي الهدف الأسمى الذي بذل كل جهد من أجل تحقيقه وبناء الوطن والمواطن هو محور اهتمامه ، حيث سخّر كل الإمكانيات المادية والثروة المالية لخدمة الوطن والمواطن للحاق بركب التطور الذي تشهده دول العالم المتقدم .

واعتبر أنه من الطبيعي أن تتبوأ الإمارات مركزاً متقدماً في تقارير التنمية البشرية الدولية لتسجل الإمارات بفضل قيادتها الرشيدة إنجازاً باهراً على صعيد بناء الإنسان، حيث احتلت المركز الثالث في ترتيبها عربياً والمركز التاسع والثلاثين عالمياً وذلك في العام 2007 ، كما شهدت الإمارات طفرة حقيقية وقفزات كبرى في التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتعليمي عمّت كافة أرجاء الدولة . وقد عبَّرت عنها المشاريع الضخمة في مختلف القطاعات ومناحي الحياة ، وما كان لهذا أن يحدث إلاّ في ظل قيادة مخلصةٍ لشعبها وواعيةٍ لدورها ومسئولياتها .

وقال الدكتور العطية أن سموه منذ كان ولياً للعهد في إمارة أبوظبي بذل كل ما في وسعه نحو النهوض بالإنسان والمجتمع وترجمة فلسفة والده القائد المؤسس والتي تستند على "أن الإنسان هو أساس أية عملية حضارية" ، حيث تشهد الإمارات اليوم تحديثاً كبيراً في مختلف البنى الأساسية ونوعية الخدمات الاجتماعية والتربوية والعلمية ، حيث يجسد سموه من خلال هذا الاهتمام قناعته التامة بفلسفة والده وقناعته بأن الإنسان هو محور ارتكاز تدور حوله وتستند عليه التنمية الشاملة ليساهم الإنسان الإماراتي في دفع مسيرة الدولة وانطلاقتها نحو مصاف الدول المتقدمة وهكذا أصبحت دولة الإمارات في ظل القيادة الرشيدة تسابق الزمن نحو تحقيق أهدافها على صعيد الداخل أو الخارج .

وأشار إلى أن التطورات السريعة التي قد تحققت في دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات ، سواء على صعيد الإنسان أو التنمية أو الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل وعلى صعيد الداخل أو الخارج ، ما كان ليحدث ذلك إلاّ في ظل إرادة سياسية وقيادة رشيدة ، ووجود بيئة اجتماعية واقتصادية حققت النمو الاقتصادي المتسارع تسجد في معدلات النمو في حجم الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال السنوات الأخيرة والقدرة على تنويع مصادر الدخل من خلال تنمية القطاعات غير النفطية ، حيث عكست مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي نجاح الدولة في تنويع القاعدة الإنتاجية وتعدد مصادر الدخل .

واعتبر العطية أن النجاحات التي حققتها الدولة ، خلال سبعة وثلاثين عاماً ، والتي دللت عليها المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية إنما تؤكد على حقيقة حرص القيادة السياسية وقدرتها على التعاطي مع طبيعة التحديات الداخلية منها والخارجية . ويأتي ذلك حصيلة لطبيعة العلاقة المتينة بين القيادة الرشيدة والشعب الإماراتي والمبنية على أساس الثقة والإخلاص والانتماء والشفافية والعدالة .

وعلى صعيد السياسية الخارجية ، وعلاقة الإمارات بالمحيط الإقليمي والعربي والدولي قال معالي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن صاحب السمو رئيس الدولة ، الذي رافق المغفور له والده واستوعب منه فكر التعامل والتعاطي مع مختلف الدول والشعوب ، يسير على نهج المؤسس القائد في سياسته الخارجية المتسمة بالتوازن والحكمة في التعاطي مع مختلف المستجدات والتطورات والسعي نحو نسج علاقات متوازنة وطيبة مع مختلف الدول والشعوب . وأوضح معالي الدكتور عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أننا في المجلس لمسنا وعبر مرور ثمانية وعشرين عاماً من مسيرة العمل الخليجي حجم الدور الذي قامت به قيادة دولة الإمارات ، حيث كان دوراً مؤثراً وبارزاً في صياغة مستقبل المنطقة وشعوبها، ونتطلع دوماً بتفاؤل إلى الدور الذي تقوم به دولة الإمارات في تعزيز أواصل العلاقة بين دول المنطقة وشعوبها ومساهمتها في بلورة أهداف المجلس وقرارات قادته .

وأضاف الأمين العام أن الإمارات العربية المتحدة هي التي احتضنت أول قمة خليجية لدول المجلس ومن عاصمتها انطلق إعلان تأسيس مجلس التعاون في عام 1981 حيث كان لصاحب السمو رئيس الدولة دور محوري في إرساء دعائم مجلس التعاون ودعم مسيرته نحو تعزيز أركانه من منطلق قناعته التامة وإيمانه المطلق بتكاملية الأدوار بين دول المجلس ، حيث أكد سموه على أن وحدة مجلس التعاون هي وحدة تقوم على أسس مشتركة كالعقيدة والتاريخ كما أن شعوبها تشكل مجموعة متجانسة ومتطابقة الآراء والمصالح "وأن أبناء الخليج عبر العهود الماضية هم حماة الخليج وانطلاقاً من حقائق التقارب والروابط التي تجمع أبناء المنطقة فإن التعاون بين دول المنطقة يجب أن ينبع من هذا الأساس وأن أي جهد مشترك في مجلس التعاون يمكن أن يثمر بأسرع وأكبر مما تثمر البذور في أي تربة أخرى .

وأشار إلى أن صاحب السمو رئيس الدولة ترجم قناعاته وإيمانه بأهداف المجلس باعتباره ضرورة حتمية لمواجهة أية تحديات مهما كان نوعها أو محيطها من خلال دعمه لسياسة المجلس وقراراته التاريخية والشارع الخليجي دوماً ما يستبشر خيراً باحتضان أبوظبي لقمة التعاون أو رئاستها لدوراته بل إن المحيط العربي دوماً ما ينتظر مبادرات سموه من خلال مجلس التعاون أو من خلال علاقة إماراتية عربية لإيمانه بأن التكامل بين الدول العربية يمكن أن يفيد العرب ككل ليصبح العرب قوة حقيقية في مواجهة تحدياتهم وقوة تفاوضية عند دخولهم في مفاوضات مع أي من الدول والمنظمات والتكتلات الاقتصادية والإستراتيجية مهما كان نوعها أو حجمها ذلك أن سموه كان على قناعة تامة بأن مجلس التعاون لدول الخليج العربية إنما يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل العربي وكسباً للشعوب العربية في تحقيق تطلعاتهم وآمالهم ونسيجاً قوياً وحصيناً لمكاسب الأمة العربية وشعوبها ، كما أنه يمثل إحدى صور التلاحم العربي الذي يترجم تطلعات الدول العربية ، وتحقيق الأمن والاستقرار لها وتحقيق طموحات شعوبها ، وصولاً لوحدتها وحلم شعوبها.

آلان أزواو

العلاقات بين الإمارات وفرنسا في أوجها وتطبعها الثقة والروابط القوية

ومن جانبه قال سعادة آلان أزواو سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة في ورقة عمله (ألقاها نيابة عنه فينسنت فلورياني ، نائب رئيس البعثة في السفارة الفرنسية لدى الدولة) إن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا هي في أوجها وتطبعها درجة عالية جداً من الثقة والروابط القوية التي سمحت بإرساء أسس الشراكة والتعاون منذ أكثر من ثلاثين عاما بين الرئيس جيسكار ديستان والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وارتقت في نموها على كافة المجالات مع الرؤساء المتعاقبين في فرنسا، حيث أسس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان شراكات وصداقات مع الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران وجاك شيراك واليوم نيكولا ساركوزي وهو ما أرسى الدعائم الإستراتيجية التي أسست علي رؤى من رؤساء البلدين وكيفية توطيدها وتطويرها.

وأكد السفير الفرنسي أن لقاءات التي جمعت صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد وفخامة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في دولة الإمارات وفرنسا عبرا خلالها عن رضاهما التام عن تميز العلاقات بين البلدين وعن مشاريع التعاون التي سوف تستمر، وقد حملت اللقاءات في طياتها تثميناً وتقديراً لروح التفاهم القائم في العلاقات الثنائية، وأعادت التأكيد على قدرت البلدين على العمل معاً والترويج لعالم أفضل وأكثر تسامح يعمّ فيه السلام ويكون مبدأ احترام القانون الدولي سيّداً فيه.

وأشاد في هذا الصدد بإسهامات الإمارات دوليا وإقليميا خاصة في المجال الإنساني مستشهدا بالدور الذي لعبته الدولة في كوسوفو وعودة الاستقرار لإقليم البلقان.

وثمّن سعادة السفير الفرنسي الزيارة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية إلى دولة العراق من أجل تحقيق الاستقرار.

وقال إن هذه الزيارة علامة أخري علي القيادة الإقليمية الواعية التي تنبثق من قيادة صاحب السمو رئيس الدولة، معربا عن تقدير بلاده فيما يخص هذه المبادرات التي سعت لتحقيق الاستقرار والتفاهم والتوازن، متمنيا أن تحذو الدول حذو دولة الإمارات في تلك الخطوات الايجابية والدور المؤثر بالمنطقة.

وأوضح أن بلاده تتطلع إلى تعزيز التعاون التجاري مع الإمارات بالرغم من كونها الشريك الأول لفرنسا في المنطقة، وهناك رؤية مشتركة حول العديد من الملفات اقتصاديا وثقافيا وعسكريا، مبرزا التعاون في المجالين الثقافي والتربوي خاصة مع المشروعين المتمثلين بإنشاء متحف اللوفر وجامعة السوربون التي تمثل نقلة في التعليم العالي المشترك، والتعاون في المجال العسكري حيث وقعت الدولتين على اتفاقية تعاون دفاع مشترك حققت مزيدا من التعاون والتضامن بينهما.

وابرز في كلمته دور الإمارات في المجال البيئي والممارسات الاقتصادية ووصفها بأنها دولة تسعي إلى الارتياد واكتساب مزيدا من الاحترام. وأشار إلى جهود سمو الشيخ محمد بن زايد في تطوير التعليم وإيجاد هوية وطنية تتفهم التنوع في البلاد، خاصة أن الإمارات تعيش الحداثة والعصرنة وتعزز ثقافة التسامح والاحترام للتعددية الثقافية في الدولة.

واعتبر أن إسهامات السياسة الخارجية لدولة الإمارات محل تقدير وإعجاب دول العالم لدورها البارز في حلِّ المشاكل الدولية وجهودها في تقديم المساعدات الإنسانية إلى كثير من الدول النامية والتي نالت معها تقدير واحترام الأمم والشعوب.

فريدريك دوبي

خليفة بن زايد ينادي بتأسيس علاقات تحاور لبناء تحالف للسلام واجتثاث الكره والعنف

من جانبه ثمن البروفيسور فريدريك دوبي، كبير الموظفين والمستشارين سابقاً ببرنامج التضامن الكوني ( جلوبال كمباكت ) بالمكتب التنفيذي للأمين العام للأمم المتحدة، في ورقة عمل قدمها أمام الندوة الجهود الخيرة والإنسانية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) مؤكدا أن سياسة وبعد نظره تجاه القضايا العالمية تؤكد أنه رجل سلام وتنمية، مبرزا قول سموه بأن الإنسانية أصبحت الآن بأمس الحاجة للتواصل الثقافي الذي اتبعته منذ بداية التاريخ والذي لم تتحول عنه في أي مرحلة.

وقال إن صاحب السمو رئيس الدولة ينادي بتأسيس علاقات تحاور واتصال واندماج وتفاعل بهدف بناء تحالف للسلام والتفاهم قادر على اجتثاث الكره والعنف ونشر ثقافة التسامح والاعتراف بالآخر وكذلك احترام القيم الدينية والمميزات الحضارية، مبينا أن ذلك ينسجم مع معتقدات سموه بأن ترابط الغايات والأهداف بين بني البشر يتطلب الانسجام في العمل والانفتاح في التفكير الذي لا يمكن تحقيقه إلا بترسيخ التسامح والتضامن ونبذ الأنانية والمصالح الوطنية الضيقة على حساب المصالح المشتركة لكامل البشرية وبالتالي تعزيز سيادة العدالة والإنصاف وروح المسؤولية وإبراز العناصر الفعالة في الحوار والتفاهم والتضامن لمواجهة المشاكل التي تهدد العالم.

وتناول البروفيسور فريدريك دوبي التقدم الذي تنعم به دولة الإمارات مشددا على الأهمية والعناية التي أولاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة للقطاع الخاص باعتباره محورا أساسيا في التنمية الشاملة واضعاً إياه جنباً إلى جنب مع القطاع العام، منوها إلى أن سموه أدرك تداخل كلا القطاعين وارتباط بعضهما ببعض وأن تحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص هو أمر ضروري لتحقيق أكبر قدر من القيمة المضافة.

وأشار إلى أنه من أجل تحقيق هذه الرؤية التي يشترك فيها هؤلاء مِمَّن يعملون بنية حسنة في جميع أنحاء العالم، فإنه يجب معالجة الكثير من الصعوبات التي تقف في وجههم، مبرزا أن التاريخ وحكمة العصور تقدمان وصفة قوية للنجاح عبَّر عنها بقوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة كما قال سموه وهي "إن الحوار وتبادل الآراء يمثلان أفضل السبُل للتغلب على كافة المعوقات التي قد يواجهها عالم يعمل على نشر قيم السلام والتسامح والتعايش ".

وقال إن الحاجة لمعالجة التحديات الجماعية مثل التغير المناخي والفساد أدت إلى التعاون بين الشركات، الأمر الذي لم يكن من الممكن تخيله في الماضي. إن الالتزام بمعالجة الأهداف العالمية الجماعية: أهداف الألفية للتنمية تدعم الشراكات القوية بين الأعمال والمنظمات غير الحكومية والحكومات.

وأوضح أن رؤية سموه تتجاوز دولة الإمارات العربية المتحدة إلى خلق عالم أفضل، من خلال جهوده المتواصلة من أجل السلام ومساعدة المحتاجين وسعيه المستمر إلى تحقيق بدائل للتنمية، حيث تقوم الإمارات بدور هام في برنامج التضامن الكوني التابع للأمم المتحدة ليس فقط عبر اشتراك الشركات الكبرى فيه.

واعتبر السيد فريدريك أن جسور السلام والمحبة والتعاون والاحترام هي مبادئ ذات أهمية عظيمة لا تمثل فقط في ربط ماضي الإمارات العربية المتحدة بحاضرها، وإنما تمثل أيضاً فرصةً لملء الهوة بين الفقر والغناء، بين النزاع المسلح و السلام الدائم، وذكر أن الإمارات لا تساعد فقط في جهود العالم لتحقيق أهداف التنمية الألفية، وإنما في بناء عالم متساوٍ للجميع. فبتسهيل وسائل دول العالم للوصول للحاجات الضرورية، يستطيع كل فرد أن يأخذ طريقه إلى الحرية والكرامة التي خصه الله بها.

الكسندر موهلين

خليفة بم زايد يقود الإمارات نحو مستقبل أكثر بريقاً

من جانبه قال سعادة الدكتور الكسندر موهلين، سفير ألمانيا السابق لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، في ورقة العمل إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يتولى قيادة البلاد نحو مستقبل أكثر بريقاً في عالم مليء بالتغيرات والتحديات تستمر فيه الإمارات معتلية مكانة مرموقة على مستوى الشرق الأوسط وفي العالم بأسره .

وتحدث عن معايشته الشخصية مع سموه منذ كان سفيرا لبلاده لدى الدولة منذ عام 1999 حتى 2003 منوها إلى أن يتذكر بكل إعجاب واحترام المناسبات العديدة التي شهدت فيها شخصياً الحكمة البالغة والكياسة التي يتمتع بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد وخاصة خلال زيارة وزير الدولة الألماني لودجر فولمر، وزيارة عمدة مدينة هانوفر هيربرت شمالشيج وزيارات وفود الاتحاد الفيدرالي ومسئولين ألمان آخرين .

وأوضح أن صاحب السمو رئيس الدولة يتمتع بخبرة كبيرة وتجربة واقعية واسعة بتسيير المهامِّ والمسؤوليات، وقد أذهل زواره ببصيرته وبعد رؤيته وقوة عزيمته وهي صفات ورثها سموه من والده الراحل الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله .

وأضاف أنه عندما قدم إلى أبوظبي زائرا في بداية هذا العام خالجه شعور بالسعادة والغبطة بأن يرى المعالم العريضة للنهضة والانطلاق التي تمثلها المشاريع التنموية العملاقة في جميع المجالات الصناعية والعمرانية والثقافية على مستوى الدولة في ظل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة، وسعيها الدائم لتعزيز مبدأ الحوار بين الأديان والثقافات والانفتاح على العالم الخارجي بشكل إيجابي وحضاري وهو ما جعل من الإمارات أرضا للانسجام والسلام والاستقرار .

أوسكار كوتشر

الإمارات تحافظ على توازن دقيق في علاقاتها مع الشركاء في الشرق والغرب

قال السيد فيكتور أوسكار كوتشر ممثل لجنة الصليب الأحمر الدولية السابق في الشرق الأوسط في كلمته بعنوان // علاقة خاصة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي // إن الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي يقيمان علاقة سلسة مبنية على لقاءات ودية منتظمة وبناءة ونشاط مطرد في تبادل السلع والخدمات، مبرزا أن هذه العلاقات قد بنيت على المصالح المتبادلة وحكمة قيادات كلا الجانبين وخاصة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الذي تتلمذ بمدرسة الشيخ زايد للحكم الرشيد والتسامح.

وأضاف أن دولة الإمارات التي تحافظ على توازن دقيق في علاقاتها مع الشركاء في الشرق والغرب يمكن أن تستفيد كثيراً من دول الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات التنوع الاقتصادي ويمكنها توظيف الخبرة الأوروبية في التعليم، والبنوك، والخدمات الطبية وغيرها من المجالات خاصة أن الإمارات تعمل وفق دينامية قوية للغاية من البنية التحتية والتطوير العقاري في بيئة طبيعية تتخذ نمط الحياة الصناعية الحديثة.

وتناول فيكتور أوسكار كوتشر حجم المصالح المشتركة بين الجانبين التي تتمثل في ضمان إمدادات مستقرة من النفط والغاز تساعد على استمرار الاقتصاد العالمي واستقرار أوروبا والخليج، وتحقيق الاستقرار في العالم من خلال تأكيد الحاجة إلى السلم والأمن الدوليين، وذلك أساسا عن طريق تقنين العلاقات الدولية ، ولاسيما تنفيذ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، مثمنا في هذا الصدد مشاركة دولة الإمارات في قوات الأمن الدولية في كوسوفو، ومشيرا إلى الحوار المثمر حول السياسة الأمنية في الحرب الدولية لمكافحة الإرهاب.

وأوضح إن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي ترسخت منذ معاهدة التعاون لعام 1988 وأظهرا خلال الاجتماعات السنوية على المستوى الوزاري إرادة سياسية مشتركة لتعزيز العلاقات والتعاون، مستغربا أن اتفاقية التجارة الحرة التي بدأت مفاوضات جادة بشأنها منذ عام 2002 لم تلق أي اهتمام وتخطت المهلة المتفق عليها لإبرامها بحلول شهر يوليو 2008.

وذكر في هذا الصدد أنه بالنظر إلى الحقائق الجغرافية والسياسية على مستوى من الأمن الإقليمي نجد العلاقات التجارية بين الجانبين غير متوازنة، فالجزء الأكبر من صادرات الطاقة لدول مجلس التعاون الخليجي لا تذهب إلى أوروبا ولكن إلى آسيا، كما أن 10% فقط من صادرات دول مجلس التعاون اتَّجهت نحو الاتحاد الأوروبي عام 2006، في حين أن 30% من واردات هذه الدول جاءت من الاتحاد الأوروبي .

واستعرض فيكتور أوسكار كوتشر في ورقته مظاهر الاختلاف والتشابه بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي وحجم الاهتمام الاستراتيجي المشترك بين الطرفين، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي يمكن أن تستفيد من التجربة الأوروبية لبناء الاتحاد. موضحا أنه بالمقارنة مع كل من آسيا والولايات المتحدة نجد الاتحاد الأوروبي هو الأكثر خبرة في إدارة ودعم الإصلاح التنظيمي في عدد من النظم السياسية، وفي بناء البيروقراطية وفي خلق تماثل وانسجام بين اللوائح التنظيمية عبر الحدود. مشيرا إلى القضايا المطروحة في الحوار الوزاري بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي لاسيما بشأن قضية الشرق الأوسط واستقرار المنطقة .

وقال إن الجانبين يسعيان لبناء قيم سياسية وثقافية مشتركة مثل الاعتدال والتسامح ، ونبذ العنف واحترام التقاليد، على ضوء عملية الدمقرطة التي تشهدها دول الخليج العربي في إطار من احترام الخصوصيات الوطنية ومفهوم الشورى.

وتحدث كوتشر عن تداعيات الأزمة المالية الراهنة على العلاقات بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي ، قائلا إنه في ضوء الضعف المفاجئ للأسواق المالية الغربية فإننا قد نشهد قريبا وجود حالة يكون فيها عدد غير قليل من المصارف الغربية معتمدا على تدفق رأس المال من مصادر في دول مجلس التعاون الخليجي من أجل استمرارها .

عبد الحق القري

تتميز الإمارات بالاعتدال والتسامح والتضامن

قال الدكتور عبد الحق القري مدير مراقبة التدبير بوزارة تحديث القطاعات العامة بالمملكة المغربية إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة عمل على تعزيز أركان الدولة الحديثة وثبّت قيم المواطنة والمشاركة في مجتمع أصيل متضامن ومتوازن يأخذ بأسباب المعرفة ومتفتح على الحداثة والتقدم، مشيرا إلى ما تعيشه الإمارات من تطور عمراني وحضاري ونهضة زراعية واعدة في مختلف مناطق الدولة مواكبة لروح العصر وبما تتميز به من اعتدال وتسامح وتضامن .

وأضاف أن سموه عبر في توجهاته وقراراته ومواقفه عن صدقٍ وحكمةٍ واقتدار ، بما هيأ الإمارات عامة وإمارة أبوظبي خاصة لمزيد نمو واستقرار وأمن، وأضفى على مكانتها الإقليمية والدولية حضورا وتألقا واحتراما ا تضيفه من بعد إنساني أخلاقي على العلاقات الإقليمية والدولية في عالم تعاني شعوبه تبعات حروب وصراعات وكوارث طبيعية وأخرى من صنع الإنسان .

وأوضح أن الطفرة الشاملة التي تشهدها الإمارات تدلل على قدرة عالية في الإدارة والقيادة ونجاح في التميز والتفوق وتحقيق الطموحات، قدمت بفضلها إسهامات تنموية وصلت إلى ربوع العالم بحصرها على الوقوف إلى جانب الحق والعدل وتقديمها العون الإنساني والإغاثي لمن يطلبه.





إضغط هنا للإطلاع على تغطية ما كتب عن هذا الخبر في الصحافة.

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة ©2007-2008 - مركزشؤون الاعلام لنائب رئيس مجلس الوزراء
يرجى الاشارة إلى المصدر عند أي اقتباس من الموقع